الكلام على الاسم الممنوع من الصرف للعلمية 1 مع إحدى العلل السبع:
1-يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما، مركبا تركيب مزج. والمراد بالتركيب المزجي2: كل كلمتي امتزجتا"أي: اختلطتا"بأن اتصلت ثانيتهما بنهاية الأولى حتى صارتا كالكلمة الواحدة؛ من جهة أن الإعراب أو البناء يكون على آخر الثانية -في الرأي الأشهر- أما آخر الكلمة الأولى فقد يكون ساكنا؛
1 ملاحظة هامة: العلم هنا يشمل علم الشخص وعلم الجنس،"طبقات لما سبق في الجزء الأول، باب العلم". والممنوع من الصرف للعلمية ومعها علة أخرى لا يدخله تنوين"الأمكنية"، فلو زالت العلمية لوجب تنوينه تنوين تنكير -كما سنعرف في ص231 و265- إن لم يوجد سبب آخر للمنع.
2 سبق الكلام على المركب المزجي في باب العلم"ج1 ص270 م22"ومن أهم ما قلناه هناك: إن المركب المزجي لا يكون إلا من كلمتين، فقط،"وقد تفصل بينهما الواو؛ في بعض الصور السماعية؛ كما في:"كيت وكيت، ذبت وذبت"طبقا للبيان الآتي في ص583"ولا يصح مزج أكثر منهما. ومعنى امتزجنا صارتا في العلم كلمة واحدة ذات شطرين، كل شطر منهما بمنزلة الحرف الهجائي الواحد من الكلمة الواحدة"العلم""كما نص على هذا شارع"المفصل"ج4 ص116".
والأصل قبل التركيب أن يكون لكل واحدة منهما معنى يخالف معنى الأخرى. أما بعد التركيب المزجي فالأمر يختلف: فإن كان هذا التركيب علما من النوع الذي تتركز فيه علامات الإعراب أو البناء على آخر الثانية فقط؛ كسيبويه، وبعلبك وغيرهما ... من الأمثلة المعروضة هناك -في ص279، ونظائرها زال المعنى الأصلي لكل منهما نهائيا، ولا يصح ملاحظته؛ إذ ينشأ من المزج معنى جديد، مستحدث، لا صلة له بالمعنى السابق لهما أو لإحداهما.
أما إن كان هذا المركب المزجي من النوع الآخر الذي يبنى على فتح الجزأين"وهو المذكور في ج1 ص281"، كالمركبات العددية مثل: ثلاثة عشر، وأربعة عشر ... أو المركبات الظرفية، نحو: صباح مساء ... أو الحالية؛ نحو فلان جاري بيت بيت، أي: ملاصقا، أو باقي المركبات الأخرى التي تبنى بالمعنى الذي كان لكل كلمة قبل مزجها بأختها؛ إذ يتكون المعنى الجديد من معناهما السابق، مع بعض زيادة تنضم إيه، دون إلغاء لمعناهما السابق، أو إهمال لملاحظته في تكوين المعنى المستحدث. فأساس المعنى الجديد هو معناهما القديم مع ضم زيادة إليه. وهذا النوع ملاحظ فيه قبل المزج أنه على تقدير"واو العطف"بين الكلمتين وأنهما في حكم المتعاطفين؛ فمعناهما بملاحظتهما قبل التركيب هو معناهما الجديد بعد المزج ملاحظتها"راجع شرح المفصل ج1 ص65 وج4 ص124".