فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 2753

المسألة 106: اسم الزمان واسم المكان 1

تعريفهما:

اسمان يصاغان من المصدر الأصلي1 للفعل بقصد الدلالة على أمرين معًا: هما: المعنى المجرد الذي يدل عليه ذلك المصدر؛ مزيدًا عليه الدلالة على زمان وقوعه، أو مكان وقوعه.

أو يقال: اسم الزمان ما يدل -بكلمة واحدة- على المعنى المجرد وزمانه2، واسم المكان ما يدل -بكلمة واحدة- على المعنى المجرد ومكانه3.

ومن الميسور الوصول إلى هذه الدلالة بتعبيرات أخرى خالية من الاسمين السالفين. ولكنها تعبيرات لن تبلغ في الإيجاز مبلغ اسم الزمان واسم المكان، فمزية كل منهما أنه يؤدي بكلمة واحدة ما لا يؤديه غيره إلا بكلمات متعددة.

صوغهما:

أ- طريقة صياغتهما، والوصول إليهما من الماضي الثلاثي، غير معتلِّ العين بالياء4، تتحقق بالإتيان بمصدره القياسي -مهما كانت صيغته- ثم

"1، 1"لم يعرض لهما ابن مالك في:"ألفيته". وعرضنا لهما هنا استيفاء للمشتقات. وقد سبق في ص182 بيان مفصل عن المشتقات، وعن أصلها؛ أهو المصدر الصريح، أم الفعل الماضي؟ وأن بعض القدامى يطلق كلمة:"الأخذ"على الاشتقاق من غير المصدر الصريح.

2 وفي حالة نصبه التي يكون مشتركا فيها مع حروف عامله يعرب ظرف زمان؛ كقولهم: قعدت مقعد الضيف، أي: زمن قعوده. فكلمة:"مقعد"ظرف زمان منصوب."راجع الخضري والصبان ج1 أول باب الظرف".

3 وإذا كان منصوبًا مشتركًا مع عامله في حروفه فإنه يعرب ظرف مكان -كما تقدم في باب الظرف في الجزء الثاني- نحو: قعدت مقعد الغائب، أي: مكان قعوده.

4 أما صوغهما من الثلاثي معتل العين بالياء فقد سبق حكمه في ص229 تحت عنوان:"ملاحظة"، كما أشرنا في ص308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت