جعلها على وزن:"مَفعَل"1 -بفتح الميم والعين- في جميع الحالات، ما عدا حالتين، تكون الصيغة فيهما على وزن"مَفعِل"1 -بكسر العين-:
الأولى: الماضي الثلاثي صحيح الأحرف الثلاثة، مكسور العين في المضارع؛ مثل: جلس يجلس، رجع يرجع، قصد يقصد، حسب يحسب ... و ...
الثانية: الماضي معتل الفاء بالواو2، صحيح اللام3، بشرط أن يكون مضارعه مكسور العين4، تحذف فيه الواو لوقوعها بين الفتحة والكسرة، مثل: وأل يئل5، وثق يثق، وجم يجم6، وخز يخز7، وعد يعد.
فمن أمثلة"مفعَل"-بفتح العين- للزمان: مطلع الفجر خير وقت للقراءة والإطلاع النافع. لكثير من الطيور هجرة سنوية، فرارًا من البرد فإذا أقبل المشتى، وحل المهجر، رحلت إلى بلد أكثر دفئًا، وأنسب
"1، 1"سيجيء في"ب"من ص325 حكم زيادة تاء التأنيث في آخر هذه الصيغة.
2 بعض النحاة قد صرح بأن يكون حرف العلة الذي في أول الفعل الثلاثي هو"الواو"وبعضهم أطلق ولم يعين نوع الحرف، مكتفيًا بأن يذكر أن الفعل معتل الأول. لكن السيوطي قد نص على أن الماضي المعتل الفاء بالياء، الصحيح اللام مثل: يَقِظ. يَمِن. يَسِر، تكون الصيغة منه على وزن:"مفعَل"بفتح العين"الهمع ج2 ص168".
3 لأن معتل الفاء واللام معًا يجب فيه فتح"العين"؛ تطبيقًا للقاعدة العامة؛ وهي: أن الثلاثي معتل اللام يجب أن تكون صيغة مصدره الميمي واسم زمانه واسم مكانه على وزن"مفعل"-بفتح العين- دائمًا؛ سواء أكان بعض أصوله الأخرى حرف علة أو حرفًا صحيحًا: فاعتلال"لامه". ولو انفردت بالاعتلال -كافٍ لتطبيق القاعدة السالفة وجوبًا.
4 بعض النحاة لا يشترط في معتل الفاء بالواو أن يكون مضارعه مكسور العين، ولا ما يترتب على كسرها من حذف الواو في المضارع أحيانًا كثيرة. فيقولون"الموجل والموحل". بالكسر فيهما، على اعتبار أن عين الفعل المضارع فيهما مفتوحة"أي: وجل يوجل وحل يوحل"وأمثالهما. وبناء على هذا يجوز في اسم الزمان واسم المكان من الثلاثي المعتل الأول بالواو أن تكون صيغته على وزن"مفعل"-بفتح العين وكسرها-"وقد قال شارح المفصل -ج6 ص108- إن الفتح أقيس، والكسر أفصح"فالأمران صحيحان قويان.
5 وأل يئل، بمعنى: التجأ يلتجئ.
6 وجم من الأمر وجومًا، كرهه، أو: تركه مضطرًا. أو: سكت على غيظ.
7 طعن برمح ونحوه.