فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2753

المسألة الخامسة والخمسون: تخفيف"النون"فى هذه الأحرف الناسخة 1"إن، أن، كأن، لكن"

فأما"إنَّ""المكسورة الهمزة، المشددة النون"فيجوز فيها التخفيف بحذف النون الثانية المفتوحة، وإبقاء الأولى ساكنة. وعندئذ تصلح"إنْ"للدخول على الجمل الاسمية والفعلية، بعد أن كانت مع التشديد مختصة بالنوع الأول.

"ا"فإن خففت ودخلت على جملة اسمية جاز إبقاء معناها وعملها وسائر أحكامها التى كانت لها قبل التخفيف2، وجاز إبقاء معناها دون عملها فتصير مهملة ملغاة. مثل: إنْ جريرًا لشاعرٌ أمَوِىٌّ كبير، أو: إنْ جريرٌ لشاعر أموى كبير. مثل: إنْ أبا حنيفة لإمام عظيم، أو: إنْ أبوحنيفة لإمام عظيم. بنصب كلمتى. جريرًا و"أبا"على الإعمال، وبرفعهما على الإهمال ... وإهمالها أكثر في كلام العرب، ويحسن - اليوم - الاقتصار عليه.

وإذا أهملت - مع دخولها على جملة اسمية - وجب مراعاة ما يأتى:"ا"أن يكون اسمها قبل أهمالها - اسمًا ظاهرًا لا ضميرًا؛ مثل: إنْ بَغدادُ لبلد تاريخى مشهور.

"2"أن تشتمل الجملة التى بعدها على لام الابتداء3؛ لتكون رمزًا للتخفيف، ودالة على أنها ليست النافية، ولذا قد تسمى: اللام الفارقة4؛ لأنها تفرق بين المخففة والنافية؛ مثل: إنْ تونُسُ لَرِجالُها عرب. ويجوز تركها والاستغناء عنها متى وجدت قرينة واضحة تقوم مقامها في تبيين نوع"إنْ"، وأنها المخففة،

1 هذا هو البحث الذي أشرنا إليه في رقم 3 من هامش ص 630.

2 إلا العمل في الضمير، فإن العمل فيه مقصور على المشددة، تقول: إنك عدو الطغيان بتشديد"إن"ولا يجوز التخفيف في اللغة المستحسنة التي هي حسبنا اليوم.

3 تفصيل الكلام عليها في ص 659.

4 هذه لام الابتداء في الرأي الراجح، وتجيء عند التخفيف. ولكن مكانها يختلف باختلاف التراكيب على الوجه التالي:

أ- فعند دخول"إن"المخففة على جملة اسمية فإن اللام تدخل على الخبر عند الإهمال.

ب- وعند دخول"إن"المخففة على جملة فعلية فإن الإهمال واجب في الأرجح - ويكون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت