فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 2753

"عطف المفردات المتماثلة في المعنى والحروف والحركات بعضها على بعض".

فليس من جمع المذكر ما يأتي:

1-ما يدل على مفرد؛ مثل: محمود، أو"محمدبِنَ"علمًا على شخص واحد.

2-ما يدل على مثنى، ومنه: المحمودان ... ، أو على جمع تكسير؛ كأحامد، جمع أحمد، أو على جمع مؤنث سالم، كفاطمات؛ لخلو هذين الجمعين من الزيادة الخاصة بجمع المذكر السّالم، ومن الدلالة المعنوية التي يختص بتأديتها.

3-ما يدل دلالة جمع المذكر ولكن من طريق العطف بالواو؛ نحو: جاء محمود، ومحمود، ومحمود1

4-ما يدل دلالة جمع المذكر، ولكن من طريق الوضع اللغوي وحده؛ لا من طريق زيادة الحرفين في آخره؛ مثل: كلمة:"قوم"إذا كانت بمعنى: الرجال، فقط.

5-ما يدل على أكثر من اثنين، ولكن مع اختلاف في معنى المفرد؛ مثل:

= وقال آخرون -ورأيهم الصحيح- إنهما صالحان للأمرين، ما لم توجد قرينة تعين أحد الأمرين، كالتي تعين القلة في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} فإن المراد بها"أيام التشريق"وهي قلة وكالتي تعين الزيادة في قوله تعالى عن الصالحين: {وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ آمِنُونَ} وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ} وو {أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ، وقوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} "وسيجيء هذا في باب جمع التكسير ج4 م172 ص582."

وراجع أيضًا خاتمة المصباح المنير ص954 بعنوان:"فصل"الجمع قسمان -وكذلك كتاب: مجمع البيان لعلوم القرآن- الطبرسي، ج3 ص88"."

وجاء في كتاب"المحتسب"لابن جني"جـ1 ص 186"سورة النساء"ما نصه:"

"كان أبو علي الفارسي ينكر الحكاية المروية عن النابغة، وقد عرض عليه حسان بن ثابت شعره، وأنه لما وصل إلى قوله:"

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحا ... وأسيافنا يقطرن من نجده دما..

قال له النابغة: لقد قللت جفانك وسيوفك. قال أبو علي: هذا خبر مجهول لا أصل له: لأن الله تعالى يقول: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} ولا يجوز أن تكون الغرف كلها التي في الجنة من الثلاث إلى العشر"اهـ. وفي رقم2 من هامش ص163. إحالة على هذا الكلام الذي ينطبق على جمع المؤنث السالم أيضًا."

1 الوصول إلى معنى جمع المذكر السالم من طريق العطف بالواو غير جائز في أكثر الأحوال، للاستغناء عنه بالجمع المباشر"أي: بزيادة حرفي الهجاء على المفرد".

وهناك بعض حالات يجوز فيها العطف بالواو، قياسا على التثنية، وهي الحالات التي ذكرت في- هـ من ص 133 أما العطف بغير الواو فجائز للأسباب المدونة هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت