فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومنها: أن يكون اسمًا معناه:"السابق"؛ فيكون مصروفًا؛ نحو لقيه عامًا أولًا، أي: سابقًا.
أما"أول"الظرف الزماني فمعناه:"قبل"نحو: رأيت الهلال أول الناس.
هذا، وأصل أول في الأرجح، بنوعيه: الظرف، والاسم، هو"أو أل"بوزن: أفعل؛ قلبت الهمزة الثانية واوًا، ثم أدغمت الواو في الواو، بدليل جمعه على أوائل1.
6-بين2 بدل فأما:"بين"فأصله ظرف للمكان، وقد يكون للزمان أيضًا. والكلمة في الحالتين مضافة إلا عند التركيب كما سبق2 وتتخلل شيئين3، أو ما في تقدير شيئين4، أو أشياء5، وتصرفها متوسط، وكذلك وقوعها معربة، مثل قوله تعالى في الزوجين: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَ} ، فقد وقعت اسمًا معربَا مضافًا إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة؛ كشأنها في قوله تعالى: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} ، وقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} في قراءة من رفع الظرف، وقوله: {وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} .
1 انظر ما يتعلق به في ص 563 وفي ج 3 باب الإضافة.
2و2 سبقت الإشارة إلى بعض أحكامها،"وهو: التركيب المزجي"، في ص 271، ولها إشارة أخرى في ص 277 بمناسبة الكلام على:"إذ".
3 كقوله تعالى: ... {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .
4 كقوله تعالى: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} ، أي: بين الجهر والمخافتة.
5 كقول امرئ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل
أي: بين مواضع الدخول، ومما يصلح لتقدير شيئين، أو أشياء قول الشاعر:
قدر الهجر بيننا فافترقنا ... وطوى البين عن جفوني غمضي