فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على السكون هو الأغلب، مثل: تذكر فضل والديك لدن أنت صغير.

والكثير في استعماله أن يكون مسبوقًا"بمن الجارة"1 مثل: هذا فضل من لدن الله الكريم، ومثل: بقي هنا من لدن الظهر إلى الغروب، وأن يكون مضافًا لمفرد كهذين المثالين2، أو مضافًا للجملة؛ نحو: فلان مولع بالعلم لدن شب إلى أن شاب أو؛ مولع بالعلم لدن هو يافع، وقد يستغني عن الإضافة في حالة ستجيء

ويكون بمعنى:"عند"كثيرًا، ولكن يخالفها في أمور؛ منها:

أن"لدن"ظرف ملازم للإضافة للمفرد، أو للجملة، ويجوز استغناؤه عن الإضافة إذا وقعت بعده كلمة:"غدوة"؛ منصوبة3 مثل قضيت الوقت لدن غدوة حتى غروب الشمس، أما"عند"فيصح أن تترك الإضافة، وتصير اسمًا مجردًا؛ كأن يقول شخص: عندي مال؛ فيجاب: وهل لك عند؟"فعند"هنا مبتدأ، أو يقال: الكتاب عندي، فيجاب: أين عندك؟:

ومنها: أنه لا يكون إلا فضلة ولو ترك الظرفية؛ ففي مثل السفر من عند البيت لا يصح: السفر من لدن البيت، فكلمة:"عند"مجرورة، والجار والمجرور خبر، والخبر عمدة، وقد اشتركت"عند"في تكوينه؛ فهي عمدة بسبب اشتراكها، ولذا لا يصح:"السفر من لدن البيت"لكيلا تشترك:"لدن"في تكوين العمدة، وهي لا تكون إلا فضلة خالصة دائمًا.

15-لدى، ظرف معرب ملازم للنصب على الظرفية، ومعناه:"عند"ويخالفها في أمور:

منها: أن"لدى"لا تجر أصلًا، أما"عند"فتجر بالحرف"من".

1 وفي حالة جره لا يكون ظرفًا، وكذلك كل حالة أخرى لا يكون فيها منصوبا على الظرفية.

2 ومثل قوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .

3 على اعتبار:"غدوة"تمييزًا، أو: اعتبارها خبرًا لكان المحذوفة، والتقدير: لدن كانت الساعة غدوة، ويجوز في"غدوة"الرفع عند الكوفيين، على اعتبارها فاعلًا لكان التامة المحذوفة، والتقدير: لدن كانت غدوة، أي: ظهرت ووجدت غدوة، ويجوز في"غدوة"الجر بالإضافة؛ وهو القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت