ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكونان اسمين مجردين من الظرفية، وقد يكونان حرفي جر.
فيصلحان للظرفية إذا وقع بعدهما جملة اسمية، أو فعلية ماضوية؛ فيعربان ظرفين مبنيين في محل نصب، مع إضافة كل منهما إلى الجملة التي بعده، وعامل النصب فيهما لا بد أن يكون فعلًا ماضيًا؛ وكذلك الفعل في الجملة الفعلية التي يضافان إليهما لا بد أن يكون ماضيًا، نحو: جئت مذ أو منذ الوالد حاضر مذ أو منذ حضر الوالد.
ويتجردان للاسمية الخالصة1 إذا لم تقع بعدهما جملة، ووقع بعدهما اسم مرفوع2 نحو: غادرت البلد مذ، أو: منذ يومان،"فمنذ"أو"منذ"مبتدأ و"يومان"خبره. أو العكس3، ولا بد من تقدمها في الحالتين"أي: عند إعرابها مبتدأ وخبرًا". والمعنى: غادرت البلد، أمد المغادرة يومان.
ويكونان حرفي جر إذا وقع الاسم بعدهما مجرورًا.
18-مع، ظرف لا يتصرف، وهو معرب منصوب على الظرفية في الرأي الشائع ويدل على زمان اجتماع اثنين غالبًا أو مكانهما4، وإضافته هي الكثيرة، فإن انقطع عن الإضافة نون، وصار حالًا، وقد يصير خبرًا طبقًا لما سيجيء5 من كلام وتفصيل هام عليه، وعلى ظروف تقدمت في المكان المناسب من باب:"الإضافة".
بناء أسماء الزمان المبهمة، وشبيهتها الأسماء الأخرى المبهمة التي ليست بزمان. تبنى على الفتح أسماء الزمان المبهمة كلها6، ظروفًا وغير ظروف، جوازًا لا وجوبًا في حالتين:
1 أي: بغير ظرفية.
2 فإن كان مجرورًا فهما حرفًا جر، كما سيجيء هنا، أما التفصيل ففي ص 299، 90، مبحث حرف الجر، وفي البحث المستقبل الخاص بهما ص 544.
3 فيكون"مذ ومنذ"ظرفين متعلقين بمحذوف هو الخبر،"انظر رقم 3 من هامش ص 520".
4 كالذي في قول الشاعر:
من جاور الشر لا يأمن بوائقه ... كيف الحياة مع الحيات في سفط
5 ج 3 ص126 م 95.
6 سبقت الإشارة إليها في ص 252 وما بعدها، ويجيء تفصيل الكلام على أحكامها في ج 3 باب الإضافة ص 21 و 54 و 70 و 73.