فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2753

ويمكن تلخيص كل ما تقدم من أحكام المستثنى بـ"إلا"الواحدة1 فيما يأتي:

أ- النصب صحيح في جميع أحوال المستثنى"بإلا"التي لم تتكرر، ما عدا حالة:"التفريغ"؛ فإن المستثنى يعرب فيها على حسب حاجة الجملة، وتعرف"إلا"ملغاة.

ب- يزاد على النصب"البدلية"حين يكون الكلام"تامًا"غير موجب، بشرط ألا يتقدم المستثنى على المستثنى منه مباشرة؛ فإن تقدم وهو منصوب بقي على حاله منصوبًا على الاستثناء، وإن تقدم وهو"بدل"تغير الأمر؛ فزال اسم المستثنى عنه، وصار معربًا على حسب حاجة الجملة؛ لأن الكلام يصير:"مفرغًا"أما المستثنى منه الذي تأخر فيزول عنه اسمه أيضًا، ويعرب"بدل كل من كل"من المستثنى الذي تقدم وتغير حاله2.

ثم انظر"أ"الآتية في"الزيادة والتفصيل"ص 326 حيث النوع من التفريغ المشتمل على جملة فعلية قسمية ... ويشبع في الأساليب الأدبية المسموعة، وهو نوع يخالف ما سبق.

1 أي: التي لم تتكرر.

2 وفيما سبق من الأحوال الثلاثة وأحكامها يقول ابن مالك:

ما استثنت"ألا"مع تمام ينتصب ... وبعد نفي أو كنفي انتخب:

اتباع ما اتصل، وانصب ما انقطع ... وعن تميم فيه إبدال وقع

يريد: ما استثنته"إلا"أي: كانت أداة استثنائية وكان تمامًا، فإنه ينصب، ولم يذكر الإيجاب مع شرط التمام؛ لأنه مفهوم من المقابلة الواردة في الشطر الثاني من البيت، حيث نص على أنه بعد النفي وشبه النفي يكون المختار هو الاتباع مع المستثنى المتصل، والنصب وحده مع المنقطع، إلا عند تميم فإنهم يجوزون في المنقطع الإبدال أيضًا، ففهم من هذا أن الأول لا بد أن يكون موجبًا، وهذه تفريعات لا داعي لها؛ والحكم المستصفى يتلخص فيما قلناه من أن المستثنى التام في الكلام الموجب ينصب في جميع صوره، وأن المستثنى في الكلام التام غير الموجب يجوز فيه أمران: النصب، والإبدال، ولا أهمية لكثرة أحد الأمرين على الآخر كثرة نسبية"أي: بالنسبة لذلك الآخر، بحيث لا تنزل القلة إلى حد القلة الذاتية"أو لاستعمال قبيلة دون الأخرى، ما دام الضبط صحيحًا وكثيرًا في نفسه، دون أن تكون قلته ذاتية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت