ـــــــــــــــــــــــــــــ
بطور سيناء، كرم، ما مررت به ... إلا تعجبت ممن يشرب الماء
فالظاهر أن ما سبق ليس بالشروط المحتومة، وإنما هو البادي في الصور الكثيرة 1.
2-يجوز أن يقال: عندي درهم غير جيد، على النعت، ولا يجوز: عندي درهم إلا جيد؛ لأن الكثير في وقوع"إلا"نعتًا أن يكون ذلك في أسلوب يصح فيه الاستثناء، وهنا لا يصح الاستثناء؛ لمخالفته الكثيرة 2 ...
3-يجوز أن يقال: قام غير واحد، ولا يجوز: قام إلا واحد؛ لأن حذف المستثنى منه لا يكون في الكلام الموجب.
4-يجوز أن يقال: أقبل الإخوان غير واحد وزميلة، أو زميلة، يجر"زميلة"مراعاة للفظ المعطوف عليه، أو نصبها حملًا على المعنى المتخيل كما شرحناه، وأبدينا فيه رأينا من قبل 3 ولا يجوز مع"إلا"تخيل سقوطها، وإحلال"غير"محلها ...
5-يجوز أن يقال: ما جئتك إلا ابتغاء علمك، ولا يجوز مع الأداة:"غير"إلا الجر، أي: ما جئتك لغير ابتغاء معروفك؛ لأن المفعول لأجله يجب أن يكون مصدرًا، و"غير"ليست مصدرًا.
جـ- قد يقتضى المعنى أن تخرج"إلا"عن الحرفية، وعن أن تكون أداة استثناء، لتكون اسمًا بمعنى:"غير"وتعرب صفة بشرطين 4.
أولهما: أن يكون الموصوف نكرة أو ما يشبهها من معرفة يراد بها الجنس كما سبق 5 مثل المعرف بأل الجنسية ...
1 في رقم 3 من هامش ص 332 البيان والإيضاح.
2 يوضح هذا ما سبق في رقم 2 من هامش ص 343، وما سيجيء في"ج".
3 ص 347 و 348 عند الكلام على تابع المستثنى بـ"غير".
4 زاد بعض النحاة شرطًا ثالثًا؛ هو: أن تكون في الأسلوب الذي تقع فيه نعتًا صالحة، لأن تكون للاستثناء، والتحقيق أن هذا الشرط مردود بدليل أن سيبويه يمثل لها بقوله:"لو كان معنا رجل إلا زيد لهلكنا"بل إن المبرد يصرح في أحد رأييه بأنه سيبويه يشترط ألا تكون صالحة للاستثناء، ويذكر مثاله السالف. فالصحيح أن هذا الشرط مرفوض كما تقدم.
5 انظر رقم 1 و 2 من ص 346.