ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- هل تقع الجملة المكونة من فعل الاستثناء وفاعله نعتًا؟
ننقل هنا رأيين مفيدين، وإن كان بينهما نوع تعارض ...
أولهما: ما جاء في الهمع 1 ونصه2:
"من أدوات الاستثناء:"ليس"،"ولا يكون"وهذه هو الناقصة، وليست أخرى ارتجلت للاستثناء وينصبان المستثنى على أنه خبر لهما، والاسم ضمير مستتر. لازم الاستار كما تقدم هنا3، وكذلك في مبحث الضمير4 نحو: قام القوم ليس محمدًا؛ وخرج الناس لا يكون عليًا، ولفظ:"لا"قيد في كلمة:"يكون"فلو نفيت بما، أو: لم، أو: لما، أو: لن ... لم تقع في الاستثناء، ومن شواهد"ليس"قول الشاعر:"
عددت قومي كعديد الطيس ... إذا ذهب القوم الكرام ليسي5
وقوله عليه السلام:"يطبع المؤمن على كل خلق، وليس الخيانة والكذب".
"وقد يوصف بـ"ليس، ولا يكون"، حيث يصح الاستثناء، بأن يكون أي: المستثنى منه نكرة منفية6، قال ابن مالك: أو معرفًا بلام الجنس، نحو: ما جاءني أحد ليس محمدًا، وما جاءني رجل لا يكون بشرًا، وجاءني القوم ليسوا إخوتك، قال أبو حيان: ولا أعلم في ذلك خلافًا، إلا أن المنقول هو اختصاصه بالنكرة، دون المعرف بلام الجنس."
"ولا يجوز في النكرة المؤنثة: نحو: أتتني امرأة لا تكون فلانة، إذ لا يصح الاستثناء منها، ولا في المعرفة؛ نحو جاء القوم ليسوا إخوتك، بل يكونان في موضع نصب على الحال".
1 ج 1 ص 233.
2 مع بعض تيسير في بضع كلمات.
3 في ص 353.
4 ج 1 م 18 ص 207.
5 قد وقع المستثنى هنا ضميرًا متصلًا يخالف الأكثر الذي سبق حكمه في رقم 4 من هامش 353.
6 ولا بد أن تكون أعم من المستثنى؛ ليمكن استثناؤه منها كما هو معلوم.