فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النكرات المحضة، وبهذا يتلاقى الرأيان ويتفقان.

ب- ليست:"حاشًا"مقصورة على الاستثناء؛ وإنما هي ثلاثة أنواع:

أولها: الاستثنائية؛ وهي فعل ماض جامد، وقد سبق ما يختص بها1.

وثانيها: أن تكون فعلًا ماضيًا متعديًا متصرفًا؛ بمعنى"استثنى"، مثل:"حاشيت مال غيري أن تمتد له يدي حين نتخير موضوعات الكلام نحاشي الموضوعات الضارة إذا دعوت لحفل فحاش من لا يحسن أدب الاجتماع"2.

ثالثها: أن تكون للتنزيه وحده3 أي: للدلالة على تنزيه ما بعدها من العيب 4 وهي اسم مرادف لكلمة:"تنزيه"التي هي مصدر: نزه، وتنصب"حاشا"هنا على اعتبارها مصدرًا قائمًا مقام فعل من معناه، محذوف وجوبًا، ويغني هذا المصدر عن النطق بفعله المحذوف 5؛ نحو: حاشًا لله، أي: تنزيهًا لله أن يقترب منه السوء، فكلمة:"حاشًا"- بالتنوين - مفعول مطلق، منصوب بالفعل المحذوف وجوبًا، الذي من معناه، وبتقديره:"أنزه"، والجار والمجرور متعلقان بها، ويصح أن يقال فيها: حاش لله، بغير تنوين؛ فتكون"حاش"مفعولًا مطلقًا، ولكنه مضاف، واللام بعده زائدة 6، وكلمة"الله"مضاف

1 في ص 354.

2 إذا كانت فعلًا ماضيًا متصرفًا كهذا النوع، فإن ألفها الأخيرة تكتب ياء، هكذا:"حاشى"، بخلافها في النوعين الآخرين؛ فتكتب ألفًا.

3 أي: التنزيه الخالص الذي لا يشوبه معنى آخر؛ كالاستثناء أو غيره، ذلك أن"حاشا"الاستثنائية والمتصرفة لا تخلوان من تنزيه؛ ولكنه مختلط بمعنى آخر.

4 وهذا يشمل ما يكثر الآن حين يريدون تنزيه شخص من العيب، فيبتدئون بتنزيه الله تعالى: ثم ينزهون من أرادوا، يريدون أن الله منزه عن ألا يطهر ذلك الشخص من العيب.

5 سبق في باب المفعول المطلق تفصيل لكلام على المصدر القائم بدلًا من التلفظ بفعله ص 219، وفي ص 234 إشارة إليها.

6 كزيادتها في قوله تعالى: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} ، ولهذا قال بعض النحاة: إن"حاش"اسم فعل بمعنى: برئ، أو تنزه، فتكون اسم فعل ماض مبني على الفتح واللام بعدها زائدة و"الله"مجرور باللام الزائدة في محل رفع، فاعل اسم الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت