فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2753

ويصح عند أكثر النحاة تقديم الحال على عاملها"شبه الجملة"إن كانت هي شبه جملة أيضًا؛ نحو: الخير عندك أمامك، أو الخير في الدار أمامك ... على اعتبار الظرف"عند"، والجار مع مجروره"في الدار"حالين من الضمير المستكن في شبه الجملة بعدهما1.

أو كانت الحال مؤكدة معنى الجملة2؛ نحو: على جدك شفيقًا، وتقدير العامل: علي جدك أعرفه،"أو: أعلمه، أو: أحقه ..."شفيقًا، فعامل الحال وصاحبها"باعتباره الضمير"محذوفان وجوبًا قبل الحال.

أو كان العامل قد عرض له ما يمنع من تقدم معموله عليه، كالماضي المبدوء بلام الابتداء 3، أو بلام جواب القسم 4؛ فإن المعمول لا يتقدم على هذه اللام نحو: إني لقد تحملت، صابرًا، هفوة القريب، أو: والله لقد تحملت، صابرًا، هفوة القريب.

وكالعامل الواقع في صلة حرف مصدري مطلقًا؛ نحو: لك أن تنتقل راكبًا: أو الواقع صلة"أل"5، نحو: أنت السائق بارعًا؛ لأن معمولهما لا يتقدم عليهما في الرأي الراجح.

أو كانت الحال جملة مقترنة بالواو؛ نحو: اقر الكتاب والنفس صافية6.

1 ومما يصلح مثالًا لهذا شبه الجملة"من الله"في قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} ،"راجع الصبان، وكذا حاشية الأمير على"المغني"أو المقدمة".

2 سبق الكلام عليها في ص 366، وسيجيء بمناسبة أخرى في ص 391 و396.

3 سبق الكلام عليها في ج 1 ص 497 م 53.

4 الكلام عليها سيأتي 419 في حروف القسم، باب: حروف الجر.

5 بخلاف صلة غيرها، فيجوز: من الذي راكبًا جاء، لجواز تقديم معمول الصلة عليها لا على الموصول.

6 يحسن الاقتصار على هذا الرأي، دون الرأي الذي يجيز التقديم والتأخير بتأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت