فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2753

مجتمعة1، ومثل قول علي -رضي الله عنه- لأنصاره، وهم يعرضون عليه الخلافة أول الأمر:"أنا لكم وزيرًا، خير لكم من أميرًا ...".

ملاحظة:

أجاز فريق من النحاة ما يشيع اليوم في بعض الأساليب، من تأخر الحالين معًا عن أفعل التفضيل، بشرط أن تقع بعده الحال الأولى مفصولة من الثانية بالمفضل عليه؛ نحو: المتعلم أقدر تاجرًا منه زراعًا المصباح الكهربي أقوى منفردًا من عشرات الشموع مجتمعة هذه الفاكهة أطيب ناضجة منها فجة.

السادس: انقسامها بحسب التعدد الجائز والواجب وعدمه، إلى واحدة وإلى أكثر:

قد يكون الحال واحدة لواحد؛ نحو: يقف الشرطين متيقظًا، وهذه تطابق:

1 وإلى مواضع تقديم الحال على عاملها، وعلى صاحبها يشير ابن مالك بإيجاز ومزج بين مواضعهما، فيقول:

والحال إن ينصب بفعل صرفا ... أو صفة أشبهت المصرفا-12

فجائز تقديمه كمسرعا ... ذ راحل، ومخلصًا زيد دعا-13

يريد: أن الحال المنصوبة بفعل متصرف أو وصف يشبه يجوز تقديمها وتأخيرها عن عاملها؛ وذكر مثالين: أحدهما لحال تقدمت على عاملها الفعل المصرف،"وهو مخلصًا زيد دعا"، والآخر لحال تقدمت على عاملها الوصف الذي يشبه الفعل المتصرف، وهو: مسرعًا ذا راحل، ثم انتقل إلى الكلام على الحال التي لا يجوز تقديمها على عاملها المعنوي فقال:

وعامل ضمن معنى الفعل لا ... حروفه مؤخرًا لن يعملا-14

كتلك، ليت، وكأن، وندر ... نحو: سعيد مستقر في هجر-15

أي: أن العامل المعنوي"وهو الذي يتضمن معنى الفعل دون حروفه"، ولا يعمل النصب إذا كان متأخرًا عن الحال، وبين أمثلة من العامل المعنوي، هي: تلك؛ ليت، كأن ... وأوضح أن تقديم الحال على عاملها المعنوي شبه الجملة نادر عنده، وضرب له مثلًا هو: سعيد مستقرًا في هجر،"بلد باليمن"، ثم تكلم على جواز تقديم أحد الحالين المنصوبين بأفعل التفضيل:

ونحو: زيد مفردًا أنفع من ... عمرو معانًا، مستجاز، لن يهن-16

مستجاز: أجازه النحاة، لن يهن: لن يضعف مثل هذا الأسلوب في نظر العارفين. النحو الوافي -ثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت