فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- من الأساليب الواردة المأثورة:"مما"كالتي في حديث لابن عباس نصه:
"كان رسول الله يعالج من التنزيل شدة إذا نزل عليه الوحي، وكان مما يحرك لسانه وشفتيه".
وكقول الشاعر:
وإنا لمما يضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقي اللسان من الفم
و ... و ...
وقد قيل: إن معنى"مما"هنا هو:"ربما"طبقًا لما بينه سيبويه في كتابه"جـ1 ص476"، وملخصه: أن"من"الجارة المكفوفة بالحرف"ما"1 قد تكون بمعنى"ربما"، واستشهد بالبيت السالف.
وقال ابن هشام في"المغني"عند الكلام على:"من"وعلى معناها العاشر: إنها تكون بمعنى"ربما"، وذلك إذا اتصلت بما؛ كالبيت السالف، ثم أردف هذا بقوله: "والظاهر: أن"من"في البيت ابتدائية و"ما"مصدرية، وأنهم جعلوا كأنهم خلقوا من الضرب2 ... ".
ب- إذا كان الاسم المجرور بالحرف:"من"مبدوءا بالأداة:"أل"التي ليست معدودة في حروفه الأصلية، فالأشهر فتح النون، مثل: قد نعرف
1 الفرق كبير في المعنى والعمل، أو عدمه بين"ما"هذه والتي في الصفحة السابقة.
2 تفصيل هذا البحث مدون في المجلد التاسع من مجلة المجمع اللغوي القاهري ص 116، وهو بحث مفيد قد اكتفينا بتقديم ملخص في الجزء الأول م42 ص 551 عند الكلام على:"كان"ومن تمام الاستفادة الرجوع إلى ذلك البحث المفيد، أو إلى ملخصه، وما فيهما من أمثلة وأساليب تتصل بما نحن فيه، وكذلك ما نقلناه عن"القاموس"من آخر جزئه الرابع باب: الألف اللينة، عند الكلام على أنواع"ما"، واستعمالاتها حيث يقول ما نصه:"إذا أرادوا والمبالغة في الإخبار عن أحد بالإكثار من فعل كالكتابة، قالوا: إن زيدًا مما أن يكتب. أي: أنه مخلوق من أمر؛ ذلك الأمر هو الكتابة". ا. هـ.
ولهذا البحث إشارة موجزة في ص1 بمناسبة الكلام على الحرف:"رب".