فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- جعل بعض النحاة من معاني:"إلى"أن تكون بمعنى:"عند1"مستدلًا بمثل قول القائل:
أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل
وأن تكون زائدة؛ مستدلًا بقراءة من قرأ قوله تعالى: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} ، بفتح الواو، أي: تهواهم ...
وقد دفع ذلك الرأي بأن الشاهد الأول وقعد فيه"إلى"للتبيين؛ لأن ما بعدها وهو باء المتكلم فاعل معنوي على الوجه المشروح الحالة الثالثة السالفة، وأن الشاهد الثاني:"الآية"وقع فيه الفعل،"تهوى"مضمنًا، معنى:"تميل"فلا تكون"إلى"زائدة، وهذا رأي حسن يقتضينا أن نأخذ به؛ فرارًا من الحكم بالزيادة من غير ضرورة.
ب- يجب قلب ألفها2 ياء إذا كان المجرور بها ضميرًا، نحو: نقصد الوفود إلينا من بلاد بعيدة، فتقدم إليهم ضروب المجاملة الكريمة.
فإن كان الضمير ياء المتكلم أدغمت الياءان؛ نحو: إلي يتجه الخائف.
1 سبق الكلام على"عند"في باب الظرف مع نظائرها من الظرف ص291 من هذا الجزء.
2 وهي المكتوبة ياء؛ تبعًا لقواعد رسم الحروف.