فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2753

أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل ... 1

فالفعل:"أريد"متعد يحتاج للمفعول به، ومفعوله الذي يكمل المعنى هو المصدر المؤول بعد"لام التعليل"الجارة، والأصل: أريد أن أنسى، واللام زائدة بينهما. أو بين المتضايفين؛ كقولهم: لا أبا لفلان، على الرأي الذي يعتبرها زائدة2.

وقد أجازوا زيادتها3 للضرورة الشعرية بين المنادى المضاف والمضاف إليه، كقول الشاعر4 في فتاة:

لو تموت لراعتني، وقلت: ألا ... يا بؤس للموت، ليت الموت أبقاها

وقول الآخر5:

يا بؤس للجهل ضررًا لأقوام ...

ومن المستحسن اليوم الاقتصار في الزائدة على المسموع6؛ مبالغة في الاحتياط.

1 سيذكر البيت لمناسبة أخرى في هامش ص476.

2 وهو أحد الأوجه التي أوضحناها، وشرحنا معها الأسلوب، والمراد منه، في ج 1 باب:"السماء الستة"م8 ص99.

3 كما سيجيء في جـ3 باب:"الإضافة"وفي جـ4 باب:"النداء".

4 هو أبو جنادة العذري من الشعراء الذين أدركوا الدولة الأموية.

5 هو النابغة الذبياني، وصدر البيت:

قالت بنو عامر خالوا بني أسد ...

إلخ: خالي فلان قبيلته: تركها، والمراد: اتركوا بني أسد ...

6 ومن المسموع زيادتها بعد الفعل:"أعطى"، وهو من الأفعال التي تنصب مفعولين في الأصل، قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج:

أحجاج لا تعط العصاة مناهم ... ولا الله يعطي للعصاة مناها

وقال آخر من أصحاب المبرد:

ولكنني أعطي صفاء مودتي ... لمن لا يرى يومًا علي له فضلا

وانظر ما يتصل بهذا في آخر رقم4 من هامش ص20 حيث المنقول عن:"المغني"و"الصبان"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت