فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 2753

من شوال، ومثل قول الشاعر1:

توهمت آيات لها فعرفتها ... لستة أعوام، وذا العام سابع

أي: بعد ستة أعوام ... ، وقول الآخر:

فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول2 اجتماع لم نبت ليلة معًا

17-أن تكون بمعنى:"قبل"، كقولهم في التاريخ: كتبت رسالتي لليلة بقيت من رمضان، أي: قبل ليلة.

18-أن تفيد الظرفية3 نحو: قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} . وقوله: تعالى في أمر الساعة: {لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} 4، وقولهم في التاريخ: كتبت هذه الرسالة لغرة شهر رجب، وقولهم: مضى فلان لسبيله ... ،"أي: في يوم القيامة في وقتها في غرة شهر رجب في سبيله".

19-أن تكون بمعنى:"من البيانية"5 كقول الشاعر يخاطب عدوه:

لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ... ونحن لكم يوم القيامة أفضل

أي: نحن أفضل منكم يوم القيامة.

20-أن تكون للمجاوزة6."مثل: عن"كقول الشاعر:

كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبعضًا إنه لذميم

أي: عن وجهها ... ويرى بعض النحاة أنها هنا بمعنى الظرفية"أي مثل:"في". وأنها لا تكون بمعنى:"عن"ولا بمعنى:"على"، المفيدة للاستعلاء"7.

1 النابغة الذبياني.

2 جعلها بعضهم هنا بمعنى: مع كما أشرنا في ج3 باب الإضافة م95 ص109 والأول أنسب.

3 الظرفية احتواء الشيء في داخله شيء آخر، كما يحتوي الظرف المظروف، ... و...و ... فتكون بمعنى:"في"،"انظر ما يتصل في رقم6 ص463 وهامشه".

4 وقيل: إن اللام في الآية الكريمة بمعنى:"عند"، أي عند وقتها"كما جاء في"المحتسب"لابن جني، ج2 ص323."

5 سبق الكلام عليها"في ص458".

6 سبق في رقم3 من هامش 463 تعريفها وبيان أقسامها.

7 جعلها بعضهم للاستعلاء الحسي في مثل قوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ ... } وقول الشاعر:"فخر صريعا لليدين وللفم"... وللاستعلاء المعنوي"وهو المجازي"في مثل قوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} أي: إن أسأتم فعليها، والأمر متوقف على موضوع معناها في السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت