فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 2753

الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ أي: بالنسبة للآخرة، وموازنته بمتاعها.

6-أن تكون بمعنى:"إلى"الغائية؛ نحو: دعوت الأحمق للسداد؛ فرد يده، في أذنيه، أي: إلى أذنيه، كي لا يسمع النصح، ومنه قوله تعالى: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} ، كناية عن عدم الرد، وعن ترك الكلام، وقوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا} ِ.

7-أن تكون بمعنى"من"التبعيضية غالبًا؛ نحو: أخذت في الأكل قدر ما أشار الطبيب، أي: من الأكل،"بعض الأكل".

8-أن تكون بمعنى"الباء"التي للإلصاق1؛ نحو: وقف الحارس في الباب، أي: ملاصقًا له.

ومثل قولهم: من لم يكن بصيرًا في ضرب المقاتل لم يكن آمنًا على حياته، أي: بضرب المقاتل.

9-التوكيد"بسبب زيادتها"، والرأي الراجح أن زيادتها غير قياسية، فيقتصر فيها على المسموع؛ مثل قول الشاعر:

أنا أبو سعد إذا الليل دجا ... يخال في سواده يرندجا2

أي: يظن سواده يرندجا3.

1 حقيقة أو مجازًا، "ويوضح معنى الإلصاق ما سبق في"الباء"، رقم 1 ص 490".

2 اليرندج: الجلد الأسود، أو الطلاء الأسود.

3 فيما سبق من معاني"الباء"و"في"يقول ابن مالك متقصرًا على بعض المعاني:

... والظرفية استبن"ببا"... و"في"، وقد ببينان السببا

أول البيت كلمة لم نذكرها، هي:"وزيد"؛ لأنها مختصة بمعنى حرف سبق؛ هو اللام التي في معانيها التوكيد؛ فتكون معه زائدة، ومعنى استبن:"ببا"الظرفية، أي: صير الظرفية واضحة بها؛ لأنها معنى من معانيها، ومعاني"في"، فكلا الحرفين يدل على الظرفية، أي: صير الظرفية واضحة بها؛ لأنها معنى من معانيها، ومعاني"في"فكلا الحرفين يدل على الظرفية، كما يدل على السببية. ثم بين معاني الباء، فقال:

"بالبا"استعن، عد، عوض، ألصق ... ومثل مع، ومن، وعن، بها انطق

أي: أنها تكون للاستعانة؛ وللتعدية، وللعوض، ولللصاق، وبمعنى"مع""أي: للمصاحبة"، وبمعنى:"من""أي: التبعيض"وبمعنى:"عن""أي: للمجاوزة"، وقد شرحنا هذا كله فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت