أن يتقدم عليه شيء منها1، لكن يجوز أن يسبقه الواو، أو أحد الحرفين."ألا"الذي للاستفتاح2 و"يا"، نحو: ألا رب مظهر جميل حجب وراءه مخبرًا مرذولًا. يا رب عظيم متواضع زاده تواضعه عظمة وإكبارًا، وقول الشاعر:
فيا رب وجه كصافي النمير ... تشابه حامله والنمر
2-وأنه لا يجر غالبًا إلا الاسم الظاهر النكرة3، وقد وردت أمثلة قليلة لا يحسن القياس عليها كان مجروره فيها ضميرًا للغائب، يفسره اسم منصوب، متأخر عنه وجوبًا، يعرب تمييزًا، نحو: ربه شابًا نبيلًا صادفته، وفي تلك الأمثلة القليلة كان الضمير مفردًا غائبًا في جمع أحواله، يعود على التمييز الواجب التأخير، ويجب مطابقة هذا التمييز لمدلول هذا المضير المسمى:"الضمير المجهول4"، لعدم عودته على متقدم، نحو: ربه شابين نبيلين صادفتهما، ربه شبابًا نبلاء صادفتهم، ربه فتاة نبيلة صادفتها ... و ... وهكذا.
3-وأن النكرة التي يجرها تحتاج في أشهر الآراء لنعت مفرد، أو جملة، أو شبه جملة، غير أن الأكثر الأفصح حين يكون النعت جملة أن تكون فعلية، ماضوية لفظًا ومعنى، أو: معنى فقط كالمضارع المسبوق بالحرف"لم"
1 ومن المسموع الذي لا يقاس عليه ندرته قول الشاعر:
وقبلك رب خصم قد تمالوا ... علي فما هلعت ولا ذعرت
تمالوا: أي: تمالئوا، بمعنى: اجتمعوا واتفقوا، الخصم: المخاصم، وقد يكون للاثنين، وللجمع، وللمؤنث. . .
2 ويجوز مثله مع قلته، الحرف:"لكن"، بسكون النون لذي يفيد الاستفتاح والاستدراك معًا، كقول أحد الشعراء من أهل القرن الثالث الهجري كما سجله صاحب كتاب:"الهفوات النادرة"لغرس النعمة الصابي ص 272:
نعمة الله لا تعاب، ولكن ... ربما استقبحت على أقوام
وسيذكر البيت لمناسبة أخرى في ص 526.
3 سيجيء إعراب هذا الاسم تفصيلًا في ص 532.
4 وله أسماء متعددة، منها: ضمير الشأن، وضمير القصة ..."، وقد سبق شرحه وتفصيل الكلام عليه في باب"الضمير"ج 1 م 19 ص 226".