3-أن يكون حرف الجر حرفا من حروف القسم، والاسم المجرور به هو لفظ الجلالة"الله"، نحو: الله لأكثرن من العمل النافع، أي: بالله1 ...
4-أن يكون حرف الجر داخلا على تمييز"كم"الاستفهامية، بشرط أن تكون مجرورة بحرف جر مذكرو قبلها؛ نحو: بكم درهم اشتريت كتابك؟ أي: بكم من درهم2؟ . . .
5-أن يكون حرف الجر مع مجروره واقعين في جواب سؤال، وهذا السؤال مشتمل على نظير لحرف الجر المحذوف؛ كأن يقال: في أي بلد قضيت الأمس؟ فيجاب: القاهرة، أي: في القاهرة.
6-أن يكون حرف الجر واقعًا هو والاسم المجرور به بعد حرف عطف، بغير فاصل بين الحرفين، والمعطوف عليه مشتمل على حرف جر مماثل للمحذوف؛ كقولهم:"ألا تفكر في تركيب جسمك لترى قدرة الله العجيبة، والسماوات؛ لترى ما يحير العقول، وخواص المادة؛ لترى الإبداع والإعجاز. . ."أي: في السماوات وفي خواص المادة؛. . . وقد حذف الحرف:"في"؛ لأنه مع مجروره معطوف بالواو بغير فاصل بينهما، والمعطوف عليه وهو:"تركيب"مشتمل على حرف جر قبله؛ مماثل للمحذوف3.
1 طبقًا للرأي الأرجح، وهو رأي سيبويه، ومن معه،"كما سبقت الإشارة لهذا في رقم 15 من ص 197"، وفي:"هـ"من ص 502.
2 هذا هو الراجح، وهناك رأي آخر يقول: إن"كم"الاستفهامية مضافة إلى تمييزها، أما تمييز"كم"الخبرية، فالمشهور أن المضاف إليه وهي المضاف، وقيل: إنه
مجرور بـ"من"محذوفة كما سيأتي في ج4 باب:"كم".
3 وليس من هذا النوع بيت ابن مالك في باب:"المعرب والمبني"وهو:
فارفع بضم، وانصبن فتحًا، وجر ... كسرًا: كذكر الله عبده يسر
فأصل الكلام: ارفع بضم، وانصبن بفتح، وجر بكسر؛ فحذف حرف الجر وهو الباء ونصب الاسم المجرور به على ما يسمى:"نزع الخافض، وقد أوضحناه، لوجود فاصل ممنوع،"وقد سبق الكلام عليه في هذا الجزء، في باب: تعدية الفعل ولزومه، ص 159 وهامش ص 171، كما سبق الكلام على البيت السابق، وفي ج 1 ص 68 م 7"، وليس من الجائز في البيت أن يبقى الاسمان فتح، وكسر مجرورين بعد حذف حرف الجر كما كانا قبل حذفه."