أما حذف الجار والمجرور معًا1 فجائز إذا لم يتعلق الغرض بذكرهما، بشرط وجود قرينة تعينهما، وتعين مكانهما، وتمنع اللبس، ومن الأمثلة قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} ، أي: لا تجزي فيه2. . .
1 أما حذف الجار وحده وإبقاء مجروره وما يترتب على ذلك من أحكام، فقد سبق تفصيل الكلام عليه في ص 159.
2 وفي المصباح المنير، مادة:"حجر"ما نصه:
"حجر عليه حجرًا من باب: قتل منعه التصرف؛ فهو محجور عليه: والفقهاء"يحذفون الصلة"أي: الجار مع مجروره"تخفيفًا؛ لكثرة الاستعمال، ويقولون:"محجور"، وهو سائغ. ا. هـ.
ويقول في مادة:"ندب"ما نصه:
"ندبته إلى الأمر ندبًا من باب: قتل دعوته، والفاعل: نادب، والمفعول: مندوب، و"الأمر"مندوب إليه، والاسم: الندبة، مثل غرفة، ومنه:"المندوب"في الشرع، والأصل: المندوب إليه، لكن حذفت الصلة منه"يريد الجار مع مجروره"لفهم المعنى. ا. هـ، ومثل ما سبق قول النحاة:"الجملة المعترضة"، حين يفتحون الراء يريدون كما نصوا على هذا:"المعترض بها"."