فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي الأوجه الثلاثة السابقة، لا تحذف النون في الإضافة1 -كما أشرنا.

د- اشترط جمهور النحاة فيما يراد تثنيته قياسًا ثمانية2 شروط:

1-أن يكون معربًا. فأما هذان، وهاتان، واللذان، واللتان، فقد وردت عن العرب هكذا معربة - مع أن مفرداتها مبنية؛ فلا يقاس عليها3.... فإن كان اللفظ في أصله مفردا مبنيا، ثم صار علما فإنه يعرب وينون- طبقا للملاحظة التي في ص 79- ويصبح تثنيته وجمعه ...

2-أن يكون مفردًا؛ فلا يثنى جمع المذكر السالم. ولا جمع المؤنث السالم؛ لتعارض معنى التثنية وعلامتها، مع معنى الجمعين4 وعلامتهما. أما جمع التكسير واسم الجمع فقد يثنى كل منهما أحيانًا؛ نحو:"جِمَاليْن، وركبيِن"فى تثنية:"جِمال"و"رَكب"؛ بقصد الدلالة في التثنية على التنويع، ووجود مجموعتين متميزتين بأمر من الأمور. وكذلك يثنى اسم الجنس -غالبًا- للدلالة السابقة -نحو، ماءين، ولبنين. وأكثر النحاة يمنع تثنية جمع التكسير ويقصرونه على السماع كما في المثالين السالفين -وستجئ الإشارة لهذا في ص161. أما التفصيل فمكانه:"باب جمع التكسير"من الجزء الرابع، ص620 م174.

وأما المثنى فلا يثنى، ولا يجمع؛ لكيلا يجتمع إعرابان بعلاماتهما على كلمة

1 لأنها ليست نون تثنية، بل هي نون في آخر علم مفرد، لفظه كالمثنى، وحذفها يغير صيغته.

2 وهي شروط عامة فيه وفي جمع المذكر السالم- كما يجيء في رقم 1 من هامش ص 140.

3 وأما نحو:"يا محمدان - يا محمدون- لا رجلين"فإن البناء متأخر عن التثنية وعن الجمع. أي: أنه طاريء على الكلمة المثناة أو المجموعة، فهو عرضي صادف عند مجيئه الكلمة على حالتها هذه: فهي ألفاظ - كما يقولون- مبنية بعد التثنية والجمع، وليست مثناة أو مجموعة بعد البناء ... وأما"منان ومنون"- ونحوهما في تثنية"من"وجمعها في"الحكاية"... فليست الزيادة فيهما للتثنية والجمع، وإنما هي للحكاية بدليل حذفها في وصل الكلام - راجع الصبان في هذا المكان -.

4 إذا سمي بهما فقد يصح جمعهما على الوجه الموضح في"ب"من ص 155 وفي"هـ"من ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت