"وتسمى: لفظية، أو مجازية1 -ولها ملحقات2-".
فالأولى: ما كان فيها الاتصال بين الطرفين قويًّا؛ وليست على نية الانفصال3؛ لأصالتها، ولأن المضاف -في الغالب- خال من ضمير مستتر يفصل بينهما.
والأكثر أن يكون المضاف في الإضافة المحضة واحدًا مما يأتي:
1-اسم من الأسماء الجامدة الباقية على جمودها4، كالمصادر5، وأسماء
= الاسم الواحد أي: المفرد -كما سبق- وكذلك نعلم أن المضاف إليه مجرور دائمًا، أما المضاف فلا يلازم حالة إعرابية واحدة؛ بل يعرب على حسب حالة الجملة التي يكون فيها.
والأغلب في المضاف أن يكون معربًا. وقد يكون اسمًا مبنيًّا، مثل:"حيث"، و"إذا"الشرطية، و"كم"الخبرية،"كما سنعرف في هذا الباب"، ومثل بعض أنواع مبنية على فتح الجزأين من المركب المزجي العددي في نحو: هذه خمسةَ عشرَ محمد؛
طبقًا لما هو مذكور في باب العدد- ج4 م164 ص 400.
"ملاحظة": يتردد في النحو اسم:"الشبيه بالمضاف"وهو يختلف اختلافًا واسعًا عن"المضاف". وتفصيل الكلام على هذا الشبيه، وعلى أحكامه، مدون في ج1 م56 باب:"لا"النافية للجنس، عند الكلام على حكم اسمها، ص691.
1 يريدون"بالمحضة": التي بين طرفيها قوة اتصال وارتباط، وليست على نية الانفصال؛ لأصالتها، ولأنها لا يفصل بين طرفيها"وهما: المضاف والمضاف إليه"ضمير مستتر كالضمير الذي يفصل في الإضافة غير المحضة؛ فيجعلها كأنها غير موجودة؛ بسبب وجود هذا الفاصل الملحوظ، وإن كان مستترًا -كما سيجيء- في ص34 عند الكلام عليها
ويريدون"بالمعنوية": أنها تحقق الغرض المعنوي الذي يراد منها تحقيقه، وهو استفادة المضاف من المضاف إليه التعريف، أو التخصيص -كما سيأتي في ص23- ولأنها تتضمن معنى حرف من حروف الجر سنعرفه بعد في ص16.
ويريدون بالحقيقية: أنها تؤدي الغرض المعنوي السابق حقيقة، لا مجازًا -والمجاز الممنوع هنا هو الآتي في ص33 وليس هو المعروف في البلاغة- ولا حكمًا أو تقديرًا."وهذا خير ما يفسر به وصفها بالحقيقية"
وستجيء إشارة لكل هذا بمناسبة أخرى في"ص 23، 33".
2 ستجيء الملحقات في ص40-د.
3 يتضح المراد من"نية الانفصال"، ومن خلو الكلام من الضمير المستتر بما يجيء في ص34.
4 أي: غير المؤولة بالمشتق.
5 وسيجيء في باب النعت عند الكلام على وقوع المصدر نعتًا، أن هناك مصادر مسموعة أضيفت إلى معرفة، فلم تكتسب منها التعريف بسبب أنها مصادر مؤولة بالمشتق؛ فإضافتها غير محضة."انظر ص464".