فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2753

الثالث: وجوب حذف التنوين إن وجد في آخر المضاف قبل إضافته؛ كقولهم: بناء الظلم إلى خراب عاجل، وكل بنيان عدل فغير منهدم. فقد حذف التنوين من الكلمات المعربة:"بناء، كل، بنيان، غير ..."، وبسبب الإضافة. ولو زالت الإضافة لعاد التنوين.

الرابع: وجوب حذف"أل"من صدر المضاف، بشرط أن تكون زائدة1 في أوله للتعريف، أو لغيره، وأن تكون الإضافة محضة، نحو: بلادنا تاج الفخار للشرق، وهي درة عقده. والأصل: البلاد، التاج، الدرة، العقد. فحذفت"أل"من أول كل مضاف.

فإن كانت"أل"غير زائدة؛"نحو: ألف، وألباب"2 لم تحذف.

أما إن كانت الإضافة غير محضة، فيجب حذف"أل"أيضًا إلا في الحالات الأربع التالية3:

أ- أن توجد في المتضايفين معًا"أي: في المضاف والمضاف إليه، معًا"؛ نحو: الوالدان هما الرحيما القلب، العلماء هم المؤسسو الحضارة.

ب- أن توجد في المضاف دون المضاف إليه، ويكون المضاف إليه مضافًا إلى اسم مبدوء بها؛ نحو: أعاون المؤسسي نهضة البلاد، وأعتقد أنهم الرائدو خير الوطن.

ج- أن توجد في المضاف دون المضاف إليه ويكون المضاف إليه مضافًا

1 أي: بشرط أن تكون غير لازمة، واللازمة -هنا- هي المعدودة من بنية اللفظ، أي: من حروفه التي لا بد من وجودها ليؤدي المراد الأصيل منه، كالتي لا تفارق الأعلام مطلقًا؛ مثل:"ألكن، ألفيّ، وألطاف، وإلهام، وألوان، وألحان"- أعلاما ...

2 جمع: لب، بمعنى: عقل.

3 مما تجب ملاحظته: أن"الإضافة"تعتبر محضة لا يجوز فيها وجود"أل"في"المضاف"إذا كان المضاف"المشتق"دالًّا على الزمن الماضي فقط مع عدم استيفائه لبقية الشروط اللازمة للإعمال،"والتي يجيء بيانها في ص246؛ -كما سبق في ص5 و6"- فلا يصح: جاء العابر النهر أمس. فلا بد لصحة الجمع بين"أل"و"الإضافة"في المشتق العامل"كاسم الفاعل و ..."أن يكون عاملًا زمنه للحال أو الاستقبال أو الاستمرار الذي يشمل الأزمنة الثلاثة؛ نحو: انظر العابر النهر الآن، انظر العابر النهر غدًا، إن الله المدبر الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت