فهرس الكتاب
ب- تكون الإضافة على معنى:"في"إن كان المضاف إليه ظرف زمان أو مكان واقعًا فيه المضاف1: نحو: يحرص كثير من الناس على رحلة الشتاء إلى المشاتي، ورحلة الصيف إلى السواحل البحرية. أى: رحلة في الشتاء، ورحلة في الصيف. ونحو: قول شوقي في وصف الظبي:
"عروس البيد، الفاتن كالغيد ... إذا شرع في السماء روقيه2، خلته دمية محراب، أو شجيرة عليها تراب". يريد: عروس في البيد، دمية في محراب ...
ج- تكون الإضافة على معنى"اللام"إن كان معناها هو الذي يحقق القصد، دون معنى:"من"أو"في"؛ كالإضافة التي يراد منها بيان الملك، أو الاختصاص، في مثل: يضع العربي يده في يد أخيه، ويعاهده على النصر والتأييد والفداء. أي: يد له في يد لأخيه. وقول شوقي يخاطب أبا الهول3:
أبا الهول، أنت نديم الزمان ... نجي الأوان4، سمير العصر5
أي: نديم للزمان -نجي للأوان- سمير للعصر، فالإضافة في هذه الصورة وأشباهها على معنى:"اللام"ولا تصلح أن تكون على معنى"من"أو:"في".
والغالب في اللام الملحوظة أن تكون لبيان الملك أو الاختصاص6. فإن صلح في مكانها ملاحظة حرف آخر وجب أن يقوم المعنى على ملاحظة الحرف الذي يحقق القصد؛ لأن لكل حرف -كما أشرنا7- معنى يؤديه؛ فالحرف الذي يؤدي المعنى الذي يريده المتكلم يكون هو الحرف المطلوب.
1 ليس من اللازم أن يكون المضاف إليه ظرفًا حقيقيًا للزمان أو المكان تنطبق عليه شروطهما، وإنما الغرض أن يكون وعاء للمضاف، وغلافًا يحتويه. ويكفي أن تكون الظرفية مجازية.
2 قرنيه: -تثنية: قرن-.
3 تمثال فرعوني من أقدم آثار الفراعين، وأروعها صورة، وأكملها إتقانًا، رأسه رأس إنسان وجسمه جسم أسد.
4 الزمن الحديث.
5 بمعنى: الدهر. أو: جمع عصر.
6 انظر رقم"1"في الصفحة التالية، وقد سبق شرح هذا في الجزء الثاني، باب:"حرف الجر. ص364 م90."
7 في ص18.