فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2753

ناهيك1"... فإنها نكرات"في أغلب حالاتها"وإن أضيفت لمعرفة؛ نحو: غيرك، حسبك، مثلك ..."

ومنها: المعطوف على مجرور"رب"، والمعطوف على التمييز المجرور بعد"كم"، نحو: رب ضيف وأخيه هنا -كم رجل وكتبه رأيت- وسبب ذلك أن المجرور بعد"رب"و"كم"لا يكون إلا نكرة؛ فما عطف عليها فهو نكرة كذلك؛ لأنه في حكم"المعطوف عليه"من ناحية أن عامل الجر فيه هو العامل في المعطوف عليه، فكلا"المعطوف والمعطوف عليه"لا بد أن يكون نكرة، أو في حكم النكرة؛ ليصلح معمولًا للعامل المشترك.

وقيل: إن المعطوف في الحالتين السالفتين يكتسب التعريف من المضاف إليه المعرفة، ولا داعي للتمسك بتنكيره بسبب العامل:"رب"أو"كم"؛ لما تقرر2 من أن التابع قد يغتفر فيه ما لا يغتفر في المتبوع. وسبق3 أن الأخذ بهذا الرأي أولى.

ومنها: كلمة:"وحْد"و"جهْد"، و"طاقة"في مثل قولهم:"يحترق الحاسد وحده، ويتمنى جهده أن تزول نعمة المحسود، ويجتهد طاقته أن يلحق به النقائض والعيوب". وهي -في أكثر استعمالاتها- أحوال مؤولة. والحال في أصله لا يكون إلا نكرة، وتأويل تلك الكلمات:"منفردًا"،"جاهدًا"،"مطيقًا"4.

وإلى هنا انتهى الكلام على"الإضافة المحضة"، من ناحية ما يكسبه المضاف

= هذا، ومن الألفاظ السماعية المتوغلة في الإبهام: شبهك"بكسر فسكون أو بفتح الأول والثاني"، ضربك، تربك، نحوك، ندك؛ وكلها بمعنى: نظيرك في علم أو سن، أو نحوهما، خدنك، بمعنى: صاحبك:"شرعك، قدك، قطك"والثلاثة، بمعنى حسبك. ولا يقاس على هذه الألفاظ غيرها مما لم يرد به السماع. وهناك أمور خاصة تتعلق بالظروف المبهمة وأحكامها سبقت في ج2 ص203 و78 ص238 م79، وسيجيء هنا بعض أحكام مناسبة تختص بالمبهم ص66 و80 و87.

1 معناها في مثل: ناهيك السفر ... ، السفر ناهيك عن التطلع لغيره؛ لكفايته. وقد سبق بيان معناها وإعرابها في ج1 ص326 م33.

2 انظر ج1 ص444 م48 وج2 ص262 م81.

3 هنا وفي ج1 م90 ص405.

4 سبقت لها الإشارة في ج2 ص297 م84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت