فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

1-في هذا الجزء أبواب خاصة بالمشتقات، لكل منها باب مستقل شامل، وسنكتفي هنا بلمحة موجزة تناسب ما نحن فيه، ولا تغني عن الرجوع إلى تلك الأبواب.

اسم الفاعل: اسم مشتق، يدل على أمرين معًا:"معنى مجرد، وصاحب هذا المعنى". ولا بد في اسم الفاعل أن يشتمل على حروف مضارعه الأصلية، وأن يماثله في ترتيبها، وترتيب حركاتها، وسكناتها؛ مثل: قاعد ويقعد، ذاهب ويذهب، منصت وأنصت، متعلم ويتعلم ... وهو يفيد حدوث معناه، ولا يفيد الدوام أو الثبوت، إلا إذا تخلى عن دلالته الخاصة، وانتقل إلى اختصاص آخر؛ وهو: اختصاص"الصفة المشبهة". وهي: اسم مشتق؛ يدل على أمرين معًا:"معنى مجرد، ولكنه ثابت دائم. أو كالدائم، وصاحب هذا المعنى". فدلالتها على الزمن شاملة أنواعه الثلاثة، بسبب ذلك الدوام1، ولا بد أن تشتمل على الحروف الأصلية لمضارعها، ولكنها -في الغالب- لا تماثله في ترتيب الحركات والسكنات إلا إذا كانت في الأصل اسم فاعل أريد به الدوام2. فمثال الصفة المشبهة الأصيلة: فَرِحٌ ويفرح، حَسَنٌ ويحسن، بليغٌ ويبلغ ... ومثال الصفة المشبهة التي كانت في أصلها اسم فاعل يفيد الحدوث، ثم أريد بها الدوام والثبوت بعد ذلك كلمة: بَاسِم، مشرق، محارب؛ في مثل: فلان باسم الثغر، مشرق الوجه، محارب الطغيان.

وإذا كانت الصفة المشبهة دالة على ثبوت معناها ودوامه -غالبًا- فإن زمنها بمقتضى هذه الدلالة لا بد أن يشمل -كما سبق3- الماضي، والحال، والمستقبل. فكيف تكون إضافتها"غير محضة"، مع أننا اشترطنا في"غير المحضة": أن يكون الزمن فيها الحال، أو الاستقبال؟.

الحق: أن إضافتها قد تكون محضة في بعض الصور، وغير محضة في

1 كما سبق في ص29.

2 كما سيجيء في هامش ص238 وفي ص342 و308.

3 في هذه الصفحة وكذا في ص29 حيث الإيضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت