فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمسمى تلك الحقيقة؛ وهي ذات اللقب، أي: صاحبته1. فمن ذلك قولهم:"لقيته ذات مرة"، والمراد: الزمن المسمى بهذا الاسم الذي هو: مرة. ومثله:"ذات ليلة، ومررت به ذات يوم، وداره ذات الشمال، وسرنا ذا صباح"كل هذا معناه وتقديره: داره شمالًا، وسرنا صباحًا ... ، بالطريق التي ذكرناها. إلا أن في قولنا: ذا صباح، وذات مرة -تفخيما للأمر."ومن ذلك قول الشاعر:"

عزمت على إقامة ذي صباح ... لأمر ما يسود من يسود

المراد: على إقامة صاحب هذا الاسم، وصاحبه هو: صباح؛ فكأنه قال: على إقامة: صباح ...

ومثله قول الكميت:

إليكم ذوي آل النبي تطلعت ... نوازع من قلبي ظماء وألبب2

فالمراد: يا آل النبي، أي: يا أصحاب هذا الاسم الذي هو آل النبي، ولو قال:"يا آل النبي"لم يكن فيه ما في قوله:"يا ذوي آل النبي"من المدح والتعظيم. وفائدة هذا الأسلوب ظاهرة؛ لأنه لما قال: يا ذوي آل النبي جعلهم أصحاب هذا الاسم؛ وهو آل النبي. ومن كان صاحب هذا الاسم كان ممدوحًا معظمًا لا محالة ...

ومثله قول الأعشى:

فكذَّبوها بما قالت: فصحبهم ... ذو آل حسان يزجي الموت والشرعا3

أي: صبحهم الجيش الذي يقال له: آل حسان.

ومثله قول الآخر:

1 بمعنى أنها الذات المختصة به، المرادة منه.

2 الألبب جمع: لب، والقياس: ألب بالإدغام الذي منع منه ضرورة الشعر"."

3"يزجي = يسوق. الشرع: كعنب، جمع شرع؛ بكسر فسكون، وهو الثأر والوتر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت