فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إضافة الموصوف إلى صفته قولهم:"حبة الحمقاء"، و"صلاة الأولى"، و"مسجد الجامع"، وتأويله أن يقدر موصوف، أي: حبة البقلة الحمقاء، وصلاة الساعة الأولى، ومسجد المكان الجامع1. ومما أوهم إضافة الصفة إلى الموصوف قولهم: جرد قطيفة2"وسحق عمامة3، وتأويله: أن يقدر موصوف أيضًا، وإضافة الصفة إلى جنسها؛ أي: شيء جرد من جنس القطيفة، وشيء سحق من جنس العمامة"ا. هـ. كلام الأشموني.

ثم قال ما نصه:

"أجاز الفراء إضافة الشيء إلى ما بمعناه لاختلاف اللفظين. ووافقه ابن الطراوة، وغيره ونقله في"النهاية"عن الكوفيين، وجعلوا من ذلك ما ورد في الآيات القرآنية من نحو: {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} ، {حَقُّ الْيَقِينِ} ، {حَبْلِ الْوَرِيدِ} ، {جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} ، وظاهر التسهيل وشرحه موافقته"4. ا. هـ. الأشموني.

ويقول الرضي في شرح الكافية5 -بعد أن شرح مذهب الكوفيين وغيرهم وعرض أمثلة مما سبق- ما نصه:"الإنصاف أن مثله كثير لا يمكن دفعه"6.

1 انظر ما سبق متصلًا بهذا في رقم 1 من ص 40.

2 بمعنى: قطيفة مجردة.

3 بمعنى: عمامة مجردة.

4 ومن الأمثلة القرآنية أيضًا قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} قال"المصباح المنير"في مادة:"عرم"ما نصه:"العرم قيل: جمع"عرمة"مثل كلم وكلمة، وهو: السد، وقيل: السيل الذي لا يطاق دفعه. وعلى هذا فقوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} بإضافة الشيء إلى نفسه؛ لاختلاف اللفظين". ا. هـ، وجاء في المصباح المنير أيضًا ما نصه في مادة:"ظهر":

"أفضل الصدقة ما كان على ظهر غنى"المراد: نفس الغنى. ولكن أضيف للإيضاح والبيان؛ كما قيل:"ظهر الغيب، وظهر القلب". والمراد: نفس الغيب، ونفس القلب. ومثله:"نسيم الصبا"، وهي نفس الصبا. قاله الأخفش، وحكاه الجوهري عن الفراء أيضًا. والعرب تضيف الشيء إلى نفسه، لاختلاف اللفظين؛ طلبًا للتأكيد. قال بعضهم: ومن هذا الباب: {حَُّ الْيَقِينِ} ، {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} ..."ا. هـ."

5 ج1ص288.

6 وزاد على هذا قوله:"ولو قلنا: إن بين الاسمين في كل موضع فرقًا لاحتجنا إلى تعسفات كثيرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت