فهرس الكتاب
القياسي:"فَعْل"، نحو: أخذ أخْذًا، فتح فتْحًا، حمد حَمْدًا، سمع سمْعًا1.
فإن دل على صناعة فمصدره الغالب:"فعالة"، نحو: صاغ الخبير المعادن صياغة دقيقة -حاك العامل الثوب حياكة متقنة، ثم خاطه الصانع خياطة جميلة2.
ويلاحظ أن الثلاثي المعتدي لا يكون إلا مفتوح العين أو مكسورها. أما مضمومها فلا يكون إلا لازمًا، نحو: حسن، ظرف، شرف ...
2-وإن كان الماضي ثلاثيًّا، لازمًا، مكسور العين، غير دالٍّ على لون، أو على معالجة3، أو على معنى ثابت، فمصدره القياسي:"فَعَل"نحو: تعِب تَعَبًا، جزِع جَزَعًا، وجِع وَجَعًا، أسِف أَسَفًا.
فإن دل على لون، فالغالب في مصدره:"فُعْلَة"؛ نحو: سَمِر الفتى سُمرة، خضر الزرع خُضرة.
1 سيجيء"في ج4 م184 ص607"أن الواو التي هي"فاء"الفعل الثلاثي، مفتوح العين في الماضي، مكسورها في المضارع؛"مثل: وعد، يعد"يجب حذفها في المضارع والأمر، وكذا في المصدر، بشرط أن يصير هذا المصدر على وزن:"فِعْلَة""بكسر، فسكون، ففتح"لغير الهيئة، ومختومًا بالتاء في آخره عوضًا عن هذه الواو المحذوفة؛ فيقال: وعد، يعد، عِدْ، عِدَة ... ولا تحذف الواو من المضارع إلا بشرط أن يكون حرف المضارعة"وهو الحرف الذي يبتدئ به المضارع"مفتوحًا، وأن تكون عين المضارع مكسورة.
ومن الأمثلة قول الشاعر:
متى وعدتك في ترك الهوى عِدَةً ... فاشهد على عِدَتي بالزور والكذبِ
وقول الناصح: لا تعِدْ عِدَة لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرنك المرتقى -وإن كان سهلًا- إذا كان المنحدر وعرًا. ولهذه المسألة تفصيلات وأحكام موضحة هناك.
2 وفيما سبق يقول ابن مالك:
"فَعْلٌ"قياس مصدر المعدَّى ... من ذي ثلاثة؛ كردَّ ردّا
3 وهي المحاولة الحسية، وبذل الجهد العملي الجسمي للوصول إلى غاية ما، واتخاذ الوسيلة للتغلب على صعوبتها.