ـــــــــــــــــــــــــــــ
-المريض- مساعدتك". والأصل: أعجبتني مساعدتك المريض."
أما المعمول شبه الجملة فالأحسن الأخذ بالرأي الذي يبيح تقديمه؛ لوروده في القرآن الكريم1 في قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} ، وقوله تعالى: {لا يَبْغُونَ، عَنْهَا، حِوَلًا} ، وقوله تعالى: {وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا، رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} ، وقولهم:"اللهم اجعل، لنا من أمرنا، فَرَجًا"، وقول الشاعر:
وبعض الحلم عند الجهـ ... ـل للذلة إذعانُ
والأصل: السعي معه. حِوَلًا عنها. رأفة بهما. فرجًا لنا من أمرنا. إذعان للذلة ... و ... ولا داعي للتكلف والتأويل للمنع، من غير داعٍ، وبخاصة في القرآن.
5-ألا يكون مفصولًا من معْموله -المفعول، وغير المفعول- بفاصل أجنبي2، ولا بتابع3، ولو كان هذا التابع نعتًا أو غيره من التوابع الأربعة4، فلا بد أن تقع بعده -مباشرة- كل معمولاته من غير فاصل أجنبي بينها؛ لأن الفصل بالأجنبي ممنوع مطلقًا ... فلا يجوز: إني أقوى على تأدية في الصباح أعمالًا مختلفة؛ أي: على تأدية أعمالًا مختلفة في الصباح. كما5 لا يجوز: إني أبادر إلى تلبية صارخًا المستغيث. أي: إلى تلبيةٍ المستغيثَ صارخًا ... و.... و....
1 ولأن شبه الجملة يقع فيه التوسع والتساهل في كلام العرب؛ هذا إلى وروده متقدمًا في الآيات والأمثلة التالية. -ولهذا إشارة في رقم1 من هامش ص263.
2 أي: بفاصل ليس معمولا لهذا المصدر.
3 وإذا كان للمصدر معمولات لم يجز العطف عليه إلا بعد استيفائه جميع معمولاته.
وفي رقم1 من هامش ص436 حكم الفصل بين التابع ومتبوعه، ثم"انظر الحالة الثانية التي في ص610".
4 لهذا تأخر النعت عن المعمول شبه الجملة في قول الشاعر:
إن وجدي بك -الشديد- أراني ... عاذرًا من عهدت فيك عذولًا
5 وهذا يستلزم عدم الفصل بالأجنبي بين المعمولات.