فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2753

يحذفان معًا. فمن إضافة المصدر لفاعله مع حذف المفعول به الذي لا يتعلق الغرض بذكره؛ قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ} ، والأصل: استغفار إبراهيم ربه لأبيه. كما يجوز العكس بحذف الفاعل مع ذكر المفعول به كقوله تعالى: {لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} ، أي: من دعائه الخير.

2-منون، ويلي السابق في كثرته وفصاحته، نحو قوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا} 1، فكلمة:"يتيمًا"، مفعول به للمصدر:"إطعام"، ومنه قول الشاعر:

بضربٍ بالسيوف رءوسَ قومٍ ... أزلْنا هامهُنَّ2 عن المقيلِ3

فكلمة: رءوس، مفعول به للمصدر:"ضَرْب".

3-مبدوء"بأل"وهو -مع قياسيته كسابقيه- أقل منهما استعمالًا وبلاغة. ومن أمثلته قول الشاعر يَذُم:

ضعيف النكاية4 أعداءَه ... يخال الفرارَ يراخي الأجلْ5

فكلمة:"أعداء"مفعول به للمصدر:"النكاية".

إعمال اسم المصدر 6:

اسم المصدر نوعان: علَم، وغيرُ علَم، فالأول لا يعمل7؛ ومن أمثلته:"برة"علم جنس على:"البر"، و"فجار"علم جنس على:"الفجرة"بمعنى:"الفجور"، بشرط أن يكون فعلهما:"أفجر"و"أبر"في

1 ذي مسبغة: صاحب مجاعة."أي: أنه جائع".

2 الهام: الرءوس. المفرد: هامة.

3 المقيل: مكان الاستقرار والثبات. والمراد هنا: العنق؛ إذ يستقر الرأس فوقه.

4 التنكيل والتعذيب.

5 معنى البيت: هذا الشخص قليل التنكيل والتعذيب لأعدائه؛ خوفًا على حياته منهم؛ لظنه أن الفرار من ميدان القتال يطيل الأجل ويؤخر الموت.

6 سبق تعريفه مفصلًا، وبيان الفرق بينه وبين المصدر في هامش ص207، 208.

7 لأن العلم -في جميع صوره ومواقعه الإعرابية المختلفة- لا يعمل مطلقًا، ولو كان في أصله مشتقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت