فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- بمناسبة النوع الخامس نشير إلى أن التسمية بجمع المذكر السالم معروفة قديمًا وحديثًا، كالتسمية بغيره من أنواع المفردات، والمثنيات، والجموع. فقياسيته أنسب1 فإذا سُمِّيَ به ففيه عدة إعرابات، يرتبها النحاة الترتيب التالِيَ، بحسب شهرتها وقوتها:

1-أن يعرب بالحروف كجمع المذكر السالم، مع أنه علم على واحد، فيبقى حاله بعد التسمية به كحاله قبلها. تقول في رجل اسمه سعدون: جاء سعدونَ. وأكرمت سَعْديِنَ، وأصغيت إلى سعدِينَ. وفي هذه الحالة لا تدخله"أل"التي للتعريف؛ لأنه معرفة بالعلمية2.

وإذا جاء بعده ما يقتضي المطابقة -كالنعت، والخبر ... وجب أن يطابق في الإفراد، مراعاة لمعناه ومدلوله. ولا يصح حذف نونه عند إضافته، لأنها ليست نون جمع ولأن حروف العلم لا يصح زيادتها أو نقصها- كما تقدم في المثنى ص 126نقلا عن الهمع.

واحتمال اللبس في هذا الوجه قوي. لإبهامه أنه جمع، ولأن حروفه تتغير بتغير إعرابه، مع أنه علم لمعين.

2-أن يلزم آخره الياء والنون رفعًا، ونصبًا، وجرًّا، ويعرب بحركات ظاهرة على النون مع تنوينها3 -غالبًا- تقول في رجل اسمه محمدِين: هذا محمدِينٌ، ورأيت محمدِينًا، وقصدت إلى محمدينٍ، فكلمة:"مُحمدِين": إما مرفوعة بالضمة الظاهرة، أو: منصوبة بالفتحة الظاهرة، أو: مجرورة بالكسرة الظاهرة، مع التنوين3"غالبًا في كل حالة"4"فإعرابها -كما يقول النحاة"

1 كما سبق في رقم1 من هامش ص148 وفي2 من هامش ص152 -وكذلك سبق بيان الغرض من هذه التسمية في""ج"من ص125 -وفي رقم1 من هامش ص152."

2 انظر"الملاحظة"التي في رقم2 من هامش ص139.

"3، 3"إن لم يوجد مانع يمنع التنوين، كالأسباب الخاصة بمنع الصرف، ومنها هنا العجمة مع العلمية، مثل:"قنسرين، اسم بلد بالشام"ومنها: النداء، ومنها:"أل"الجالبة للتعريف، ومنها الإضافة في آخره.

4 بشرط ألا تزيد حروفه على سبعة:"وهي أقصى ما يصل إليه تكوين الاسم المفرد أصالة في اللغة العربية". فإن زاد على سبعة بسبب طارئ على أصله أخرجه عن ذلك الأصل -كأن يكون علما منقولا من مثنى، أو من جمع. نحو اشهيبابين - لم يعرف بالحركات، وإنما يعرب بالحرف"الياء"الذي في آخره، ليكون إعرابه بالحرف دليلًا على زيادة الياء والنون فيه، فلا يخرج الاسم عن أقصى العدد المألوف من حروف الكلم- ومثل هذا أيضًا يراعى في الآراء التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت