فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- بقيت، أمور وأحكام أخرى تنفرد بها الصفة المشبهة1، ولا يشاركها فيها اسم الفاعل، منها:

1 فيما سبق من الأحكام الخاصة بإعمال الصفة المشبهة يقول ابن مالك في باب عقده لها؛ عنوانه:"الصفة المشبهة باسم الفاعل". ولكنه باب مختصر؛ لم يستوفِ تلك الأحكام. قال في تعريفها:

صفةٌ استحسنَ جرُّ فاعلِ ... معنى بها المُشْبِهَةُ اسم الفاعلِ

يريد: الصفة التي يستحسن أن يجر بها فاعلها في المعنى، هي:"الصفة المشبهة باسم الفاعل"، وهي تجره باعتباره مضافًا. وفاعلها المعنوي هو المضاف إليه. وقد شرحنا هذا الاستحسان"في رقم 7 من ص311 وفي"ب"من ص315 الآتية"وقال بعد ذلك:

وصوغها من لازمٍ لحاضرِ ... كطاهر القلب جميل الظاهر

أى: أنها تصاغ من مصدر الثلاثي اللازم للدلالة على معنى متصل بالزمن الحاضر؛"أي -الحالي"اتصال دوام وملازمه؛ فيشمل الأزمنة الثلاثة"على الوجه المشروح في:"ثالثًا، ورابعًا"من ص282"ومثل لها بمثالين؛ أحدهما: صفه مشبهه، كانت في أصلها اسم فاعل، ثم أريد منه الثبوت والدوام؛ فصار صفة مشبهة، في معناه وأحكامه. وبقي على وزنه وصيغته الأولى الخاصة باسم الفاعل؛ هو: طاهر القلب، والثاني: صفة مشبهة أصيلة في صيغتها، وفى معناها؛ هو: جميل الظاهر. ثم قال:

وعمل اسم فاعل المعدَّى ... لها على الحد الذي قد حدا

"قد حدا: أصله: قد حد، زيدت ألف في آخر الفعل لأجل الوزن الشعري. والمراد: على الرسم والضبط والتحديد التي قد حدد لكل منهما، ووضعت له الشروط الخاصة به".

يقول: ما ثبت لاسم الفاعل المتعدى -والمراد: المتعدي لواحد فقط -يثبت لها؛ بشرط مراعاة الحدود والضوابط التي وضعت لكليهما، والتي منها: أن منصوبها لا يسمي مفعولًا به، وإنما مسمى:"المنصوب على التشبيه بالمفعول به". وهذا إن كان المنصوب معرفة؛ فإن كا نكرة، فهو تمييز =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت