ـــــــــــــــــــــــــــــ
بفتح العين أو كسرها؛ تبعًا للقواعد السابقة الخاصة بصياغتها، مع الاقتصار في القياس على اسم المكان؛ لأن أمثلته الواردة هي التي بلغت في الكثرة حدًّا يبيح القياس عليها، دون اسم الزمان، حتى لقد علل النحاة واللغويون التأنيث بأنه إرادة البقعة لا المكان1 وهى غير"مفعلَة"الآتية هنا في"ج".
وأهم مما سبق وأقوى في إباحة القياس أن النحاة يقررون أن إلحاق تاء التأنيث بالمشتقات قياسي لتأنيث معناها، وأن هذا الإلحاق قياسي مطرد في جميع أنواعها، إلا بعض صيغ معينة، ليس منها صيغة اسم الزمان والمكان -كما سيجيء في باب التأنيث، ج4 م169 ص440.
هذا، وقد أباح مؤتمر المجمع اللغوي القاهري"في دورته الثالثة والثلاثين التي بدأت في آخر يناير سنة 1967 زيادة التاء للتأنيث في"مفعلة""صيغة اسم المكان"مطلقًا،"أي: سواء كثر في المكان الشيء أو لم يكثر، وعرض عليه من المسموع الصحيح الوارد لها نحو: ستة وعشرين ومائة"126"كلمة ختمت فيها صيغة المكان بتاء التأنيث2.
ج- قد يصاغ من الاسم الجامد الثلاثي3 الحسي4 صيغة على وزن:
1 جاء هذا التعليل في بعض المراجع الكبيرة،"ومنها: شرح المفصل ج6 ص109 موضوع: اسم الزمان والمكان". وسيبويه أحد الأئمة الذين يجيزون في الكلمة ملاحظة لفظها أو ملاحظة معناها؛ فيعود عليها الضمير، وأسماء الإشارة، ونحوها مما تقع فيه المطابقة -بالتذكير أو التأنيث؛ مراعاة لأحد الاعتبارين السابقين مع وجود قرينة تمنع اللبس والاشتباه. نحو:"أتتني كلام أُسَرُّ بها"، مراعيًا المعنى، أي: أتتني رسالة، أو عبارة، أو مقالة. ويصح: أتاني كلام أسرُّ به، مراعيًا اللفظ؛ وهو: الكلام. ومثل:"حاشا"يكون حرف جر"ويكون فعلًا ماضيًا. وإذا كانت فعلًا ماضيًا فالكثير الفصيح ألا تقع بعد"ما"المصدرية ...". فالتأنيث ملحوظ فيه الكلمة، والتذكير ملحوظ فيه اللفظ، أو الحرف. والأفضل اليوم -بل الواجب- عدم الأخذ برأي سيبويه هنا إلا في"مفعلة"التي نحن بصددها. أما غيرها فيقتصر فيه على ما سمع أو ورد فيه نص خاص باستعماله، دون إطلاق هذا الحكم وتعميمه. فالواجب تقييده بما سلف؛ منعًا لإفساد البيان اللغوي، وحرصًا على سلامة اللغة.
2 راجع القرار وما يتصل به في ص43 من الكتاب الذي أخرجه المجمع سنة 1969 باسم:"كتاب في أصول اللغة، مشتملًا على مجموعة القرارات التي أصدرها المجمع ومؤتمره من الدورة التاسعة والعشرين إلى الدورة الرابعة والثلاثين".
3 الثلاثي أصالة أو تحويلًا"بالتفصيل المبين في الصفحة الآتية."
4 سواء أكان حيوانًا، أم نباتًا، أم جمادًا، وقد أشرنا لهذا في"ب"من هامش ص180. حيث الكلام على أصل"المشتقات"بتفصيل مفيد، وأن بعض القدماء كان يطلق كلمة:"الأخذ"على الاشتقاق من غير المصدر الصريح كالجامد الحسي و ... و....