فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- همزة الماضي:"أفعل"في التعجب هي لتعدية الصيغة التي يكون فعلها الثلاثي إما لازمًا في الأصل، وإما متعديًا، ولكنه يفقد التعدية عند أخذ الصيغة منه؛ فتحل محلها تعدية جديدة تغايرها. فمثال الأول: ما أظرف الأديب!! فإن الفعل:"ظرف"لازم أصالة؛ فصار متعديًا. ومثال الثاني: ما أنفع الحذر!! فإن الفعل:"نفع"متعدٍّ في أصله. وتزول عند أخذ الصيغة منه، فتنصب مفعولًا به جديدًا كان في الأصل فاعلًا؛ إذ الأصل: نفع الحذر. فكلمة:"الحذر"فاعل يصير مفعولًا به بعد التعجب1.

أما همزة"أفْعِلْ"، فللصيرورة على اعتباره ماضيًا على صورة الأمر ...

ويجب تصحيح العين في الصيغتين إن كانت في غير التعجب تستحق الإعلال بالنقل؛ مثل: ما أطول النخلة، وأطول بها2 ومن هذا قولهم:"ما أحوج الجبانَ إلى أن يرى ويسمع عجائب الشجعان"وكذلك يجب فكَ"أفْعِلْ"المضعف، نحو: أشْدِد بحمرة الورد. وقول الشاعر:

أعْزِرْ عَليّ بأن تكون عليلًا ... أو أن يكون لك السَّقام نزيلًا

ب- يشيع في هذا الباب ذكر:"المتعجب منه""وهو المعمول المنصوب أو المجرور بالباء"والتعبير الأنسب: هو:"المعمول المتعجب من شيء يتصل به"الأن التعجب في مثل: ما أنفع العلم!!، إنما هو من نفع العلم"لا من العلم ذاته. ولا بأس بالتعبير الشائع على اختصاره المقبول؛ لأن المراد منه مفهوم."

ج- هناك صيغ أخرى للتعجب3، وأشهرها:"فَعُلَ"4 -بضم

1 كما سبق في ص341.

2 عملًا بالضابط العام في الإعلال بالنقل. وسيجيء تفصيل الكلام على هذا الضابط في موضعه المناسب"ج4 م183 -ص733".

3 سيجيء تفصيل الكلام عليها في ص384 م111 من باب:"نعم وبئس".

4 جاء في الأشموني -ج2 آخر باب"تعدي الفعل ولزومه"-ما نصه عند الكلام على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت