فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2753

شروط الفعل الذي يبنى منه الصيغتان القياسيتان بناءً مباشرًا:

يشترط فيه ثمانية شروط:

1-أن يكون ماضيًا1.

2-ثلاثيًا؛ فلا يصاغان من فعل زادت حروفه على ثلاثة؛ مثل: دحرج. تعاون. استفهم ... إلا أن كان الرباعي قبل التعجب على وزن:"أفعل"فيجوز -في الرأي الأنسب2- صياغتهما منه بشرط أمن اللبس؛ كالأفعال"أعطَى"أعطى، أقفر، أظلم، أولى ..."فيقال: ما أعطى التقي، ما أقفر الصحراء، ما أظلم عقول الجهلاء، ما أولى الناصح بردع نفسه."

ومن الشاذ قولهم: ما أخصرَ كلام الحكماء، فبَنوه من"اخْتُصِر"الخماسيّ المبنى للمجهول أيضًا3.

3-متصرفًا في الأصل تصرفًا كاملًا، قبل أن يدخل في الجملة التعجيبة."أما بعد دخوله فيها فيصير جامدًا4". فلا يصاغان من: ليس، عسى، نعم، بئس ... ونحوها من الأفعال الجامدة تمامًا، ولا من نحو:"كاد"التي هي من أفعال المقاربة؛ لأن"كاد"هذه ناقصة التصرف ليس لها إلا المضارع في الأغلب.

4-أن يكون معناه قابلا للتفاضل والزيادة؛ ليتحقق معنى"التعجب"؛ فلا يصاغان مما لا تفاوت فيه، نحو: فَنِيَ، مات، غرق، عَمِيَ؛ إذ لا تفاوت في الفناء، ولا في الموت، ولا الغرق، ولا العمى، وحيث يمتنع التفاوت والزيادة في معنى الفعل يمتنع الداعي للعجب؛ إذ يكون المعنى مألوفا.

1 مع ملاحظة أن الفعل الذي يدخل في صيغة التعجب يفقد -غالبًا- الدلالة على الزمن عند عدم القرينة -في رأي المحققين. ويتجرد منها إلا في صورة واحدة تقدمت.

"طبقًا لما أشرنا إليه في هامش ص342، نقلًا عن الجزء الأول؛ حيث البيان وذكر المراجع في صدره عند الكلام على الأفعال. وسيجيء الإيضاح في هامش ص353، وص361".

2 وبه أخذ المجمع اللغوي؛ طبقًا لما جاء في ص121 من كتابه الذي أخرجه سنة 1969باسم:"كتاب في أصول اللغة"...

3 ففيه شذوذان؛ أنه غير ثلاثي، وأنه مبني للمجهول. وسيجيء أنهما لا يصاغان من المبني للمجهول.

4 كما سبق في هامش ص342 ويجيء في ص357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت