كيفية التعجب إذا كان الفعل غير مُسْتَوْفٍ للشروط الثمانية:
1-إن كان الفعل جامدًا؛ مثل: نعم، وبئس ... أو غير قابل للتفاوت؛ مثل: مات. فني ... و ... فلا يصاغ منه صيغة تعجب.
2-إن كان الفعل زائدًا على ثلاثة"مثل: انتصرَ وتَغَلَّب"أو: كان الوصف منه على"أفْعَل فَعْلاء""مثل: حور وخضر"لم تجئ منه الصيغة مباشرة. وإنما تجيء من فعل آخر مستوفٍ للشروط؛ صالح لما نريده؛"نحو: قوي، ضَعُفَ، حَسُن، قَبُح، عظُمَ، حَقَر ..."فنقول:"ما أقوى، ما أضعف، ما أحسن، ما أقبح، ما أعظم، ما أحقر، ما أشد، ما أكبر، ما أصغر"... ونحو ذلك مما يناسب؛ أو نقول:"أقْوِ، أضعف، أحْسِنْ، أقْبِحْ، أعظِمْ، أحْقِرْ ...".
ثم نجيء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوفِ الشروط بسبب زيادته على ثلاثة أحرف، أو بسبب أن الوصف منه على:"أفعل فعلاء"، ونضعه بعد صياغة الفعل الجديد المناسب، المستوفي. وننصب هذا المصدر بعد"ما أفعل"ونجره بالباء بعد"أفعل": نحو: ما أقوى انتصار الحق! وما أضعف تغلب الباطل! أقو بانتصار الحق! وأضعف بتغلب الباطل! ... ونحو: ما أَجْمَلَ حَوَر العيون! أجمل بحور العيون! ما أنضر خضرة الزرع! أنضر بخضرة الزرع! والأفعال غير المستوفية هي:"انتصر، تغلب، حور، خضر". أما الأفعال التي تخيرناها للصياغة مكانها فهي:"قوي، ضعف، جمل، نضر ...".
3-إن كان الفعل منفيًّا أخذنا الصيغة من الفعل المناسب الذي نختاره بالطريقة السالفة، ووضعنا بعدها مضارع الفعل المنفي مسبوقًا"بأن"المصدرية، والنفي: ففي نحو: ما فاز الرأي الضعيف!. نقول: ما أجمل ألا يفوز الرأي الضعيف1!. وفي نحو: ما حضر خطيب الحفل، نقول مثلًا: ما أقبح ألا
1 كان الفعل ماضيًا منفيًا قبل التعجب، فصار بعده مضارعًا، مسبوقًا"بأن المصدرية"؛ وهي تخلصه للاستقبال. فهل بين الصورتين اختلاف في الزمن؟ أجابوا: إن الصيغة مع التعجب صارت خالصة لإنشاء التعجب المحض إنشاء غير طلبي، وتركت الدلالة على الزمان: كالشأن الغالب في التعجب عند عدم وجود ما يدل على تقييد زمني مقصود.
"وقد أشرنا لهذا في هامش ص342، ويجيء إيضاح لها في رقم 4 من هامش ص361 وفي هذا الهامش صورة مستثناة لا تتجرد من الزمن".