منه صيغة التعجب مباشرة، وإنما يجوز أن نأخذها منه أو من طريق فعل مختار آخر كما أوضحنا1 ...
1 وفي طريقة التعجب إذا كان الفعل غير مستوفٍ للشروط يقول ابن مالك:
وَأَشْدِدَ اوْ أَشَدَّ أَوْ شِبْهُهُمَا ... يَخْلُفُ مَا -بَعْضَ الشُروط- عَدِمَا
يريد: أن صيغة:"أشدِد""على وزن: أفعِل"وصيغة"أشد"على وزن:"أفعل"؛ لأن أصلها قبل الإدغام:"أشدد"أو شبه هاتين الصيغتين مما يؤخذ من فعل آخر مستوفٍ للشروط، تخلف الصيغة التي لا يمكن صوغها مباشرة من الفعل الذي عدم بعض الشروط، أي: فقَدَ بعض الشروط فهي تحل محلها."وكلمة:"أو"في البيت: حذفت همزتها ونقلت حركتها الواو الساكنة قبلها؛ محافظة على وزن الشعر".
ثم بيَّن أن مصدر الفعل العادم للشروط ينصب بعد الصيغة الجديدة التي جئنا بها إن كانت على وزن:"أفعل"، ويجر هذا المصدر بالياء إن كانت على وزن:"أفعل"يقول:
وَمَصْدَرُ العَادِمِ بَعْدُ، يَنْتَصِبْ ... وَبَعْدَ:"أَفْعِلْ"جَرُّه بـ"الْبَا"يَجِبْ
"بعد"أي: بعد الصيغة الجديدة ... ثم قرر أن ما جاء مخالفًا لما سبق فهو محكوم عليه بالندور"القلة القليلة جدًّا"، وأنه لا يقاس على المأثور منه"أي: المسموع منه عن العرب":
وَبالنُّدُورِ احْكمْ لِغَيْرِ مَا ذُكِرْ ... وَلا تَقِسُ عَلَى الَّذِي مِنْهُ أُثِرْ