فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2753

واعتبار كل لفظ منهما في هذه الحالة وحدها فعلًا ماضيًا، لازمًا1 جامدًا، لا بد له من فاعل. ومع أن كلا منهما يعرب فعلًا ماضيًا فإنه متجرد من دلالته الزمنية، ومنسلخ عنها بعد أن تكوّنت منه وفاعله جملة"إنشائية غير طلبية"؛ يقصد منها إنشاء المدح العام، أو الذم العام، من غير إرادة زمن ماضٍ أو غير ماضٍ ... فكلاهما انتقل إلى نوع خاص من"الإنشاء المحض غير الطلبي"لا دلالة فيه على زمن2 مطلقًا، نحو: نعم أجر المخلصين -بئس مصير المتجبرين.

ولجمودهما في هذه الحالة وحدها لا يكون لهما مضارع، ولا أمر، ولا شيء من المشتقات.... وتلحقها تاء التأنيث -جوازًا -إذا كان فاعلهما اسمًا ظاهرًا مؤنثًا3، ويصح حذفها بكثرة، ولو كان الفاعل مؤنثًا حقيقيًا؛ نحو: نِعْم.... أو: نِعمتْ فتاة العمل والنشاط، وبئس ... ، أو: بئست فتاة البطالة والخمول. أما في غير هذه الحالة بالمدح والذم فهما فعلان ماضيان، متصرفان، دالان على زمن مضى: نحو نعم العيش ينعم، فهو ناعم؛ أي: لانّ واتسع. وبَئِسَ المريض يَبْأَس؛ فهو: بائس....

2-قَصْر فاعلهما على أنواع معينة، أشهرها ما يأتي:

1-المعرّف"بأل"الجنسية4، أو:"العهدية"5، نحو: نعم الوالد

1 انظر ما يختص بهذا في رقم 3 من ص373.

2 انظر الصبان في هذا الموضع، أما البيان الكامل وذكر المراجع الأخرى ففي صدر الجزء الأول -م4- عند الكلام على أقسام الفعل.

3 وكذلك إذا كان"المخصوص"مؤنثًا فإنه يجوز تذكير الفعل وتأنيثه وإن كان الفاعل مذكرًا؛ طبقًا لما سيجيء بيانه في ص378. وقد سبق في باب الفاعل"ج2 م66 ص67 و70"بيان الحالتين السالفتين، وحكم تاء التأنيث من جهة ذكرها وحذفها.

4 هي الداخلة على نكرة لإفادة العموم والشمول مع التعريف، ويغلب أن يصلح في مكانها كلمة:"كل"فلا تدخل على ما يقبل التعريف في أغلب استعمالاته؛ مثل:"غير"-مع ملاحظة ما سبق في رقم 4 من هامش ص24- ولا على المعرفة مثل:"الله".

5"وانظر المراد من الجنس والعهد في هذا الباب في"أ"من ص374، ثم ما يتصل بالمسألة في ص375 و376".

وقد سبق تفصيل الكلام على أنواع"أل"وأحكامها في باب المعارف بالجزء الأول، م31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت