فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2753

والأصل فلان أفضل من ابن من؟ ولا يجوز التقديم في غير حالتي الاستفهام السالفتين1 إلا للضرورة الشعرية كقول القائل:

وإن عناء أن تناظر جاهلا ... فيحسب -جهلا- أنه منك أعلم

وقول الآخر:

إذا سايرت أسماء يومًا ظعينة2 ... فأسماء -من تلك الظعينة أملح

والأصل:"أعلم منك"وأيضًا"فأسماء أملح من تلك الظعينة". فقد تقدم الحرف"من"مع مجروره، مع أن الكلام خبري، وليس إنشائيًا استفهاميًا3 ...

3-ومنها: امتناع الفصل بينهما وبين"أفعل"إلا بمعمولة، أو:"لو"وما يتبعها، أو: النداء -فمثال الفصل بالمعمول قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ، وقول الشاعر:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ... على المرء من وقع الحسام المهند

قول الآخر:

لولا العقول لكان أدنى4 ضيغم ... أدنى5 إلى شرف من الإنسان6

1 هناك حالة أخرى يتقدم فيها معمول"أفعل التفضيل"على عامله أفعل التفضيل. وقد سردنا ملخصها في رقم 1 من هامش ص401، وقلنا إن هذا الملخص لا يغني عن البيان والتفصيل المذكورين في باب الحال،"ج2 م84 ص303"د"ورقم 3 من هامش ص300 هناك".

2 المرأة في هودجها،"تكريمًا وصيانة لها".

3 وفي تقديم"من"مع مجرورها في حالتي الاستفهام يقول ابن مالك في بيتيه السابع والثامن -وسيذكران لمناسبة أخرى في ص419:

وإن تكن بتلو"من"مستفهما ... فلهما كن أبدا مقدما -7

كمثل: ممن أنت خير؟ ولدى ... إخبار التقديم نزرا وردا -8

أي: أن تكن مستفهمًا بالاسم التالي:"من"، وهو مجرورها، فتقدمهما وجوبًا في كل الحالات. ثم قال: ورد التقديم نزرًا"أي نادرًا"في حالة الإخبار. أي في حالة الكلام الخبري، لا الإنشائي الذي شرحناه.

ومما يلاحظ أن المثال الذي في البيت الثاني معيب؛ للسبب الموضح في الصفحة الآتية:

4 أقل.

5 أقرب.

6 سيذكر هذا البيت لمناسبة أخرى في ص433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت