ثانيًا: عمله النصب:
ينصب أفعل التفضيل المفعول لأجله، والظرف، والحال1 ... وبقية المنصوبات؛ فتكون معمولة له، إلا المفعول به، والمفعول المطلق، والمفعول معه. أما التمييز الذي هو فاعل في المعْنى فيصح أن يكون منصوبًا بأفعل التفضيل نحو: المتعلم أكثر إفادةً وأعظم نفعًا. فإن لم يكن فاعلًا في المعنى وكان"أفعل"التفضيل مضافًا صح أن ينصبه، نحو: المتنبي أوفر الشعراء حكمةً"وقد سبق ضابط كلّ2".
ثالثًا: عمله الجر:
يعمل الجر في المفضول إذا كان مضافًا إليه، نكرة كان أم معرفة نحو: الجندي أسرعُ رجل للدفاع عن وطنه -القائد أقدرُ الجنود على إدارة رحَى الحرب ...
تعدية أفعل التفضيل بحروف الجر:
أ- إذا كان أفعل التفضيل3 من مصدر فعل متعد بنفسه، دال على الحبّ أو البغض أو ما بمعناهما. كانت تعديته باللام بشرط أن يكون مجرورها مفعولًا به في المعنى4، وما قبل:"أفعل"هو الفاعل المعنوي؛ نحو: الشرق أحب للدين من الغربي، وأبغض للخروج على أحكامه. إذا التقدير: يحب الشرقي الدين، ويبغض الخروج على أحكامه.
وتجئ"إلى"بدل اللام كان المجرور هو الفاعل المعنوي وما قيل"أفعل"
1 وقد ينصب حالين معًا؛"طبقًا للبيان السابق في رقم 1 من هامش ص401"ولا مانع من وقوع الحال -هنا -جامدة غير مؤولة بالمشتق، كما هو مدون بباب الحال، ج2.
2 ج2 م88 باب التمييز.
3 التعجب والتفضيل سيان في أكثر ما يأتي."راجع ص406".
4 وذلك بإحلال فعل مناسب مكان أفعل التفضيل، يكون بمعناه.
وقد سبق شرح هذا، وما يجيء بعده في ج2 باب حروف الجر، عند الكلام على معنى: اللام وإلى ص344 وما بعدها، و347 م90"."