ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقي أن يكون مفردًا مؤنثًا، وجمع مؤنث سالمًا، وجمع تكسير للمؤنث، كما يجوز أن يكون جمع تكسير للمذكر، إن لاحظنا في المنعوت مفرده المذكر
= ومن معاملة جمع ما لا يعقل من المذكر معاملة المفرد المؤنث قوله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ ... } في قراءة الجمهور، وقراءة:"اللواتي"شذوذًا هي من معاملته معاملة جمع المؤنث ..."اهـ كلام ياسين."
ذلك هو نص كلامه، ومفهومه واضح. لكن المفهوم الواضح -من بعض المراجع الأخرى أن الحكم السالف يسري كذلك على الجموع الدالة على المؤنث إذا كان مفردها مؤنثًا لا يعقل؛ سواء أكانت تلك الجموع التكسير أم كانت مختومة بالألف والتاء المزيدتين؛ نحوَ: السفن جارية، أو: جاريات، أو: جوارِ. والسفينات جارية، أو جاريات، أو جوار ... وهكذا ورد الحكم السالف في تلك المراجع خاليًا من التقييد بالمذكر، مقتصرًا على أنه جمع لما لا يعقل؛ فيشمل الجموع المختلفة لغير العاقل؛ تكسيرًا كانت أم غير تكسير.
ومما تقدم يتبين خطأ الرأي الذي يوجب الجمع في"فَعْلاء"مؤنث"أفعل"إذا كانت نعتًا لجمع ما لا يعقل في مثل: عندي ثلاثة أثواب بيض، وأربعة حُمْر، فمن الخطأ -طبقًا لذلك الرأي -أن يقال: بيضاء، حمراء. وقد تصدى لهذه المسألة بعض المحققين القدامى وانتهى في تحقيقه إلى أن الإفراد ليس خطأ، وأريد رأيه بالأمثلة الواردة المسموعة، وبكلام فريق آخ من النحاة السابقين. وإن كان الأفصح عند هؤلاء المحققين هو الجمع كقوله تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} ولكن الأفصح لا يمنع استعمال الفصيح وغيره مما هو جائز. وقد بحث المجمع اللغوي القاهري هذه المسألة، وأبدى فيها رأيًا حاسمًا؛ هو الأخذ بما قاله المحققون من الجواز، وتصحيح النعت بصيغة"فعلاء""مؤنث""أفعل"إذا كان منعوتها جمعًا لما لا يعقل."وقراره هذا مسجل في ص537 من مجموعة محاضر جلساته في الدورة الرابعة عشرة -ومثل هذا يقال في وقوع تلك الصيغة خبرًا وحالًا، ونحوهما ..."
أما الجموع التي يكون مفردها مذكرًا عاقلًا فحكمها ما يأتي:
أ- إن كانت جموع تكسير لمذكر عاقل جاز في نعتها أمران؛ أحدهما: أن يكون النعت جمع تكسير مناسبًا، أو جمع مذكر سالمًا، نحو: ما أنفعَ العلماء الأعلام، أو: ما أنفعَ العلماء العالمين. والآخر: أن يكون مفردًا مؤنثًا مناسبًا؛ ما أعظمَ الرجال المكافحة في الميادين الإصلاح.
ب- إن كانت جمع مذكر سالمًا أصليًا فنعته جمع مذكر سالم، أو جمع تكسير للمذكر؛ محو إن المصلحين الجديرين بالإكبار هم الذين يرفعون شأن بلادهم، ويبتغون بالإصلاح رضا الله. أو إن المصلحين العظماء هم الذين ...
ج- إن كانت جمع مؤنث سالمًا -وسيجيء المراد من هذا المجموع المؤنث -للعقلاء فالتحقيق أنه =