فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2753

بالكثرة1 يناقض أنه مقصور على السماع. فالأحسن الأخذ بالرأي الصائب الذي يجعله قاسيًا2 -بشروطه- ولا خوف من اللبس المعنوي أو خفاء المراد؛ لأن القرائن والسياق يزيلان هذا كله، ويبقى للنعت بالمصدر مزيته السالفة التي انفرد بها دون المشتق.

8-اسم المصدر إذا كان على وزن من أوزان مصدر الثلاثي؛ ككلمة"فِطْر"اسم مصدر للفعل:"أفطر"، وهي بمعنى: مُفْطرٍ، أو صاحب إفطار: تقول: هذا رجلٌ فِطْرٌ، ورجلان فِطْرٌ، ورجالٌ فِطْرٌ ...

9-العدد، نحو: قرأت كتبًا سبعةً، وكتبت صحفًا خمسة3.

10-بعض ألفاظ أخرى جامدة مؤولة بالمشتق, معناها بلوغ الغاية في

= الحذف، أو المجاز المرسل، وأن الثلاثة قياسية. فهل يتناقض علماء لغة واحدة؟ وهل يقول البلاغيون إن النعت بالمصدر أبلغ من النعت بالمشتق في الوقت الذي يقول فيه بعض النحاة إن النعت بالمصدر -مع كثرته لا يصح قياسًا؟ وكيف يقولون ذلك والقرآن الكريم أفصح الكلام مشتمل عليه عدة مرات؟ ... إنه تناقض لا يدفعه إلا القول بقياسية النعت بالمصدر بشروطه السالفة. ويقول ابن جني -في كتابه المحتسب، ج2 ص46 -إن النعت بالمصدر مباشرة من غير تقدير شيء محذوف أبلغ وألطف من النعت بغير المصدر، ويؤيد كلامه بالأدلة، ويعرض الشواهد الكثيرة عليه؛ ولأنك تجعل المنعوت هو المصدر نفسه مبالغة -وأطال الكلام في هذا.

وفي النعت بالمصدر يقول ابن مالك بيتًا سنعيده في ص475"بعد أن تكلم على النعت بالجملة، وسيأتي النعت بها في ص472".

ونَتُوا بمَصْدَرٍ كَثِيرًَا ... فالْتَزَمُوا الإِفْرَاد والتَّذْكِيرَا

أي: نعت العرب بالمصدر كثيرًا في أساليبهم، ولم يخرجوا المصدر عن صيغته الملازمة للإفراد والتذكير، فهو يلازمها دائمًا، ولو كان المنعوت غير مفرد وغير مذكر، تقول: هذا أمر رِضًا، هذان أمران رضًا، هذه أمور رضا، هذه حالة رضا، هاتان حالتان رضا، أولئك حالات رضا ...

1 ولا سيما التي تؤيدها البلغة..

2 وبهذا الرأي أخذ مؤتمر المجمع اللغوي الذي انعقد بالقاهرة في فبراير سنة 1971، وسجل قراره بينه ما اتخذه من قرارات حاسمة محررة.

3 يكون العدد عنا صفة إذا أريد تحقيق غرض من أغراض النعت. ويصح أن يكون بدلًا إذا أريد به تحقيق غرض من أغراض البدل المذكورة في بابه الآتي ص666 وص667 وإذا ذكر المنعوت المعدود جاز في النعت مطابقته في التأنيث والتذكير وعدم مطابقته. وكذلك لو حذف المعدود المنعوت كما أشرنا في ص449، وكما يجيء في ج4 باب العدد -م165 ص501-.

ملاحظة: -بمناسبة إعراب العدد -أحيانًا- نعتًا كالوارد هنا نذكر بعض مواقعه الإعرابية الأخرى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت