وقد يغني عنه وجوده في جملة معطوفة1 بالفاء، أو: بالواو، أو: ثم على الجملة النعتية الخالية منه؛ نحو: مررت برجل تقصف الرعود، فيرتجف؛ أو: فيرتجب. أو: ثم يرتجف. التقدير:"هو"لا في كل ذلك.
ج- النعت بشبه الجملة2:
وشبه الجملة"الظهر، والجار مع مجروره"، يصلح أن يكون نعتًا بشرطين:
أولهما: أن يكون تامًا، أي: مفيدًا. وإفادته3 تكون بالإضافة، أو بتقييده بعدد، أو غيره من القيود التي تجعله يحقق غرضًا معنويًا جديدًا؛ فلا يصح أقبل رجل عنك ولا أقبل رجل عوْضُ ...
ثانيها: أن يكون المنعوت نكرة محضة4، مثل: أقبل رجل في سيارة، أقبل رجلٌ فوق الجبل. وقول الشاعر:
وإذا امرؤ أهدَى5 إليك صَنِيعَةً ... من جاهه6 فكأنها من ماله
فإن كانت النكرة غير محضة:"بسبب اختصامها بإضافة، أو غيرها مما يخصصها"؛ فشبه الجملة يصلح نعتًا وحالًا7. نحو: هذا رجل وقور في سيَّارة أو: هذا رجل وقور أمامك ... ، فهو كالجملة في هذا الحكم8.
1 راجع الصبان ج1 باب المبتدأ عند الكلام على الخبر الجملة، ورابطه"."
2 سبقت:"أ"في ص458 حيث الكلام على النعت المفرد. وكذلك سبقت:"ب"في ص472 حيث الكلام على النعت بالجملة.
3 تكرر معنى الإفادة في عدة مواضع من الكتاب"في ج1 باب الموصول ص272 م27، باب المبتدأ والخبر ص346 م35 ج2، باب الحال ص394".
4 انظر"أ"من الزيادة والتفصيل، حيث البيان الخاص بعدم اشتراط المحضة.
5 الجملة الفعلية نعت، ومنعوتها نكرة.
6 الجار ومجروره نعت، والمنعوت: صنيعة.
7 كما سبق في ص473.
8 تكرر بيان هذا، أما تفصيله ففي مكانه المناسب ج1 ص145 و17.