ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
مما يتصل بهذه الحالة: نعت معمولين عاملهما واحد والحكم -كما سطروه- هو: أنه إذا اتحد عمله ونسبته المعنوية إليهما في المعنى جاز الإتباع والقطع بشرطه1؛ كقام محمود وعليّ العاقلان، أو العاقلَين. وإن اختلف العمل والنسبة؛ -كأكرم محمود عليًَا العاقلين- وجب القطع. وكذا إن اختلفت النسبة المعنوية دون العمل؛ كأعطيت الولدَ أباه العاقلان2.
وإن اختلف العمل دون النسبة؛ -نحو: مخاصمةُ الأخ أخاه النبيلان مؤلمة- وجب القطع على الرأى الأغلب.
فملخص الرأي أنه يجب القطع في جميع الصور إلا واحدة يجوز فيها القطع وعدمه؛ هي: التي يتحد فيها عمل العامل، ونسبته المعنوية إليها.
ومن أمثلة القطع الجائز ما ورد في كلام فصحاء العرب3، ومنه قول حاتم الطائي:
إنْ كنت كارهة معيشتنا ... هاتا4 فحُلّي في بني بدرِ
الضاربون لَدَى أعنتهم ... والطاعنون وخيلهم تجري
وقول الخِرْنِق القيسية:
لا يَبْعَدَنْ5 قومي الذين همُو ... سمّ العُداة، وآفة الجُزُرِ
النازلين بكل معترك ... والطيبين معاقد الأزُر
1 شرط القطع"وتفصيل الكلام على:"القطع"معروض في الصفحة التالية، وما بعدها".
2 إن المعمولين مفعولان، ولكن أحدهما بمنزلة الفاعل في المعنى لأنه الأخذ، والأخر بمنزلة المفعول؛ لأنه المأخوذ.
3 راجع الكامل للمبرد"ج2 ص8".
4 هذه.
5 لا يبعدن: لا يهلكن. وهذا دعاء لهم بالسلامة وطول العمر.