فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2753

ومثال اختلافهما في المعنى والعمل: قابلت الرسول وسلمت على الزميل الظريفان1.

أحكام خاصة بالقطع في هذا الباب:

لا يصح القطع مطلقًا، إلا بعد تحقق شرط أساسي: هو: أن يكون المنعوت متعينًا بدون النعت؛ سواء أكان النعت واحدًا أم أكثر. وعلى هذا الأساس تقوم الأحكام الآتية:

1-لا يجوز القطع2 إذا كان النعت وحيدا3. والمنعوت نكرة محضة: لشدة حاجتها إليه، لتتخصص به. نحو: كرمت جنودًا أبطالًا.

2-إذا تعدد النعت لواحد، وكان المنعوت نكرة محضة وجب إتباع النعت الأول لها: لتستفيد به تخميصًا هي في شدة الحاجة إليه، ولا يجوز قطعه. أما ما عداه فيجوز فيه الإتباع والقطع؛ نحو: أقبل رجلٌ شجاعٌ، أمين تَقيّ؛ فيجب رفع كلمة:"شجاع"إتباعًا للمنعوت:"رجل"لأنه نكرة محضة. ويجوز في كلمتي:"أمين"و"تَقَيّ"الرفع إتباعًا للمنعوت، أو: النصب على القطع باعتبار كل منصوب منهما مفعولًا به لفعل محذوف.

والاتباع هنا واجب في النعت الأول وحده؛ ليقع به التخصيص -كما قلنا- ويجوز في الباقي الأمران، سواء أكان المنعوت قد تعين مسماه أم لم يتعين؛ لأن المقصود من نعت النكرة هو تخصيصها -لا تعيينها- وقد تحقق التخصيص بإتباع النعت الأول لها.

1 وفي نعت معمولين لعاملين متحدين في المعنى والعمل يقول ابن مالك مشيرًا بالإتباع، تاركًا الحكم الثاني وهو القطع:

وَلَعْت مَعْمُولَيْ وَحِيدَي معُنَى ... وَعَمَلٍ - أَتْبِعِ بِغَيْرِ اسُتِثْنا

يريد: أتبع بغير استثناء نعت معمول عاملين وحيدين في معنى وفي عمل معًا، أي: متحدين فيهما.

2 إلا في ضرورة الشعر.

3 أي: منفردًا غير متعدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت