الرفع، نيابة عن الضمة، وينصب في حالة النصب بحذفها نيابة عن الفتحة، ويجزم في حالة الجزم بحذفها أيضًا نيابة عن السكون."أمثلة، 2، 3، 4، 5".
وهذا معنى قولهم: الأفعال الخمسة هي:"كل مضارع اتصل بآخره ألف اثنين، أو واو جماعة، أو ياء مخاطبة"1.
وحكمها: أنها ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها. مع ملاحظة أن تلك النون عند ظهورها تكون مكسورة2 بعد ألف الاثنين، مفتوحة في باقي الصور3"."
"ملاحظة": إذا كان المضارع معتل الآخر بغير إسناد لضمير رفع بارز -فحكمه سيجيء في مكانه الخاص4. فإن كان مسندًا لضمير رفع بارز وجب أن تلحقه تغيرات مختلفة؛ بيانها وتفصيلُ أحكامها في الباب المعدّ لذلك5، وهو باب: إسناد المضارع والأمر إلى ضمائر الرفع البارزة؛ بتوكيد، وغير توكيد.
1 فللألف الاثنين صورتان، ولواو الجماعة صورتان، ولياء المخاطبة صورة واحدة.
2 في الغالب الذي يحسن الاقتصار عليه.
3 وإلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله:
واجعل لنحو:"يفعلان"النونا ... رفعا، وتدعين وتسألونا
وحذفها للنصب والجزم سمه ... كلم تكوني لترومي مظلمه
أي: اجعل ثبوت النون علامة الرفع في:"يفعلان، وتدعين، وتسألون"وهي الأفعال المضارعة المشتملة على الضمائر السالفة، فالأوفى مشتمل على"ألف الاثنين"والثاني على"ياء المخاطبة"، والثالث على"واو الجماعة"واجعل حذف النون سمة،"أي: علامة"، لنصبها، وجزمها.
4 في ص 182.
5 ج4 م144 ص177.