فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2753

بيضاءَ شحمةً"لئلا يترتب على العطف المباشر من غير تقدير المحذوف، عطف شيئين على معمولي عاملين مختلفين بحرف عطف واحد، وهذا ممنوع. والعاملان هما"ما1، وكلّ"والمعمولان هما:"بيضاء، وشحمةً"2."

هذا ما يقوله كثير من النحاة. ولكن الصحيح أن الواو العاطفة لا تختص بهذا الحكم وحدها، وإنما تشاركها فيه"فاء"العطف -كما سيجيء عند الكلام عليها3 مثل: أحْسِن بدينار فصاعدًا ... أي فاذهب صاعدًا بالعدد4 ...

ومنها جواز حذفها عند أمن اللبس5؛ نحو: زرت أقاربي في الصعيد، وقابلت منهم: العم، والعمة، الخال، الخالة، أبناءَهم ... أي: العم والعمة، والخال والخالة وأبناءهم. ومثل: قرأت اليومَ: الصحف اليومية، المجلات، الرسائل، المحاضرات ... أي: الصحفَ اليومية، والمجلات. والرسائل، والمحاضرات ...

ومثل هذا يقال في سرد الأعداد، نحو: من الأعداد عشر، عشرون، ثلاثون، أربعون ...

ومنها: عطف الشيء على مرادفه لتقوية معناه وتأكيده6 كقولهم: الصمت والسكوت عن غير السداد سداد. وقولهم يعود البغي والطغيان وبالًا على صاحبه، فالمعطوف وهو:"السكوت"بمعنى المعطوف عليه:"الصمت"وكذلك الطغيان والبغي ... ومن هذا قوله تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} ، فكلمة؛"بثّ"معطوف عليه؛ وكلمة:"حُزن"معطوف مرادف له في المعنى.

1 على اعتبار"ما"حجازية تعمل عمل:"ليس".

2 سبق هذا المثال في آخر باب الإضافة ص161 لمناسبة هناك: ويعاد موضحًا في آخر هذا الباب ص638.

3 في ص575.

4 سبق إيضاح هذا في مكانه الأنسب ج2 ص304 م86 باب الحال وحذف عامله.

5 الصحيح أن"الفاء"تشاركها في هذا الحكم. وكذا:"أو"،"كما سيجيء في ص575 و611 و641. غير أن حذف الواو هو الأكثر."

6 قد تشاركها:"أو"في هذا أحيانًا؛ كقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ... } فالخطيئة هي الإثم -ولهذا إشارة تجيء في"د"من ص611-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت